صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
تمر دول اوروبا الغربية في مشكلة ليست جديدة، لكنها تبدو صعبة الحل، بل وربما تزداد تعقيدا مع مرور الوقت، انها مشكلة ارتفاع اعداد المسنين والمتقاعدين فيها، مجتمعات تشيخ على نحو بطيء.

والمانيا هي المثال الابرز بين هذه الدول، ليس لانها اكبر اقتصاد في اوروبا فقط، بل لان فيها اكبر اقلية مهاجرة، وهم الاتراك الموزعي الولاء بين المانيتهم وتركيتهم.

كان الاعتقاد السائد بين المخططين الاستراتيجيين الالمان، خلال فترة الازدهار والبناء الاقتصادي في السنوات اللاحقة للحرب العالمية الثانية، ان "العمال الضيوف" من الاتراك سيعودون يوما ما إلى بلادهم الاصلية.


الاهتمام بكبار السن لم تعد اولوية لديهم
لكن واقع الحال ان تلك العمالة، البالغ عددها حاليا، مع عائلاتها، قرابة 2,5 مليون نسمة، وغالبيتها اقتربت من العمر التقاعدي، ليست في وارد العودة إلى تركيا.

وما زاد من تعقيد المشكلة بالنسبة للمتقاعدين من الاصول التركية هو تلاشي الاعتقاد السابق بان الاتراك بطبيتعهم يهتمون بمسنيهم وشيوخهم ولايتركونهم تحت رحمة الدولة.

كما ان القلق الامني دفع الالمان إلى تركيز جهودهم على تجنيب الجيل الشاب من الاتراك الوقوع في دوامة العنف والاجرام، وقد جاء هذا، نسبيا، على حساب الجهود المتعلقة بالاهتمام بالجيل الاكبر سنا، وهو ما دفع بعض المنظمات والمؤسسات الحكومية والخاصة إلى اعادة توجيه دفة الاهتمام إلى الجيل المقترب من السن التقاعدي.


يعيش الاتراك في عائلات كبيرة نسبيا
وتظهر الاحصاءات الحكومية لعام 2006 إلى ان ما يقرب من 18 في المئة من المهاجرين إلى المانيا تجاوزوا الخامسة والخمسين من العمر، وان نحو 700 ألف منهم على وشك الاقتراب من التأهل للراتب والمزايا التقاعدية الاخرى التي تقدمها الدولة.

اولويات
كما تشير التقارير البحثية الحكومية التي نشرت منذ عام 2005 إلى اهمية معالجة المشكلة معالجة شاملة، بحيث تصبح لها اولوية على غيرها من المشاكل الشبيهة.

اذ ان كبار السن من المهاجرين هم اكثر عرضة للمشاكل الصحية والامراض، وهم اقل حظوة مالية، واقل علما وادراكا بحقوقهم التي تكفلها لهم الدولة، بما فيها الراتب التقاعدي او السكن.

وبين احد التقارير الحكومية ان المهاجرين الذي عملوا في المانيا لما يقرب من ربع قرن وردوا لخزينة الدولة ما قيمته 850 يورو سنويا من الضرائب، في حيت تنفق الدولة ما يقرب من خمسة ملايين يورو على برامج مساعدات للمتقاعدين من المهاجرين.

كما تعمل دول اورويبة اخرى على مشاريع مشابهة لمواجهة المشكلة قبل ان تستفحل، وخصوصا في بلدان مثل هولندا والسويد وبريطانيا، التي استقبلت اعدادا كبيرة من المهاجرين من آسيا وافريقيا.


comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة