صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
يتسم قرار "مايكروسوفت" بالقيام بقفزة نحو الحوسبة المفتوحة، من خلال الكشف عن المزيد من المعلومات المتعلقة ببرمجياتها، بحافز واضح. فبعد أعوام من النزاع في معركة خاسرة مع المنظمين حول ممارساتها، فهي تريد الآن القليل من الراحة من العمل القانوني.
ولا تنوي المفوضية الأوروبية أن تكون جاحدة حين تتلقى مثل هذه الهدية. إن دعاوى "مايكروسوفت" القديمة الزائفة، وغير القابلة للتصديق، بأنها غير قادرة على تنفيذ ما أراده المنظمون، لم تكن غير مرحب بها في بروكسل فقط، ولكن خلقت الكثير من الشكوك حيال تكتيكاتها.
إن المفوضية محقة في حذرها، إذ لم يتبيّن بعد ما ستقوم به "مايكروسوفت" عملياً، وكيف سيكون ذلك التغيّر مساعداً لمنافسي الشركة. لكن بالطبع سيكون من الخطأ رفض حركة "مايكروسوفت".
لدى "مايكروسوفت" أسبابها الخاصة للتصرف بشكل مختلف. وتعني التغييرات في كيفية عمل التكنولوجيا أن عليها أن تتكيّف معها كذلك. فإذا كانت المبادرة كل ما تدّعي مايكروسوفت، فستمضي في طريق طويل بهدف معالجة واحدة من الشكاوى الموجهة ضد عملاقة البرمجيات.
الشكوى الأولى هي أنها تقوم بحزم برمجياتها إلى حدٍ أقرب منه إلى احتكار أنظمة تشغيل سطح المكتب، مثلا، بربط متصفح الإنترنت "إكسبلورر" بنظام التشغيل ويندوز. ولم يتطرق الإعلان الذي صدر الأسبوع الماضي إلى هذه المسألة، برغم أن "مايكروسوفت" تعهدت بالتطرق إليه قريباً.
أما الشكوى الثانية التي تطرقت إليها، فتدور حول ندرة المعلومات التي أتاحتها "مايكروسوفت" للمنافسين فيما يتعلق بكيفية تشغيل برمجياتهم بسلاسة مع برمجيات الشركة. وكانت هذه المسألة تمثل جوهر نزاع مايكروسوفت مع المفوضية فيما يتعلق ببرمجيات خادم ويندوز.
ووافقت "مايكروسوفت"، مع شيء من التذمر، على نشر المعلومات التي تخص بروتوكولات برمجياتها والسماح لمنافسيها بترخيصها. لكنها تقول الآن إنها ستترك الأبواب مفتوحة ولن تتيح، دون مقابل، تلك المعلومات فحسب، بل بيانات أخرى مماثلة تتعلق ببرامج أخرى مثل حزمتها للبرمجيات المكتبية.
وتحظى "مايكروسوفت" بمنافع كامنة في ذلك. فهي لا ترزح فقط تحت ضغط من جانب شركات بيع برمجيات المصدر المفتوح مثل لينوكس فقط، بل من قبل شركات الإنترنت مثل جوجل أيضاً. واستفادت تلك الشركات من حقيقة كونها منفتحة أكثر من "مايكروسوفت"، وبإعطائها المطورين أدوات لبناء آلاف التطبيقات المترابطة.

إن ذلك لا يعني أنه ينبغي على المنظمين والمنافسين أن يسترخوا ويرتاحوا تماماً. لكن الحقيقة هي أن "مايكروسوفت"، سواء تحت الضغط القانوني، أو التنافسي قامت بخطوة ما كانت لتوصف قبل فترة ليست بالطويلة بالمستحيلة فقط، ولكنها تمثل تهديداً جذرياً لأنموذج نشاطاتها العملية. وعلى هذا النحو، فإن عرض "مايكروسوفت" يستحق على الأقل أن يؤخذ على محمل الجد في بروكسل.


comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة