صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
رجح المؤرخون أن مصر هى أول منطقة عاش الإنسان على أرضها، وأنها أول دولة فى العالم كان لها نظام، وإدارة، ودولة، فبحكامها وشعبها العظيم وطبيعة أرضها، صنعت فى مصر أول حضارة فى التاريخ، ألا وهى الحضارة الفرعونية القديمة، وما تلاها من حضارات أخرى، كالحضارة الإغريقية، والرومانية، والقبطية، والإسلامية"، هذا ما يشير إليه الباحث أبو مسلم يوسف فى الجزء الأول من "موسوعة حكام مصر"، الذى صدر عن مركز الإسكندرية للكتاب، موضحًا أن كل هذه الحضارات، وضعت الأساس الراسخ والمتين لتاريخ مصر، بفضل حكامها المخلصين، الذين اعتلوا عرش مصر، وعاش معظمهم فى حروب من أجل وحدة واستقلال مصر، والدفاع عنها ضد الغزاة والطامعين.

يتناول الباحث، فى كتابه المهم، فترة من أهم فترات مصر، ألا وهى عصر الفراعنة، الذى يبدأ من عام 3100 قبل الميلاد حتى 1580 قبل الميلاد، وهو تاريخ بداية عصر الإمبراطورية المصرية. وقد صنعت مصر فى هذه الفترة، وبفضل ملوكها الذين اعتلوا عرش مصر، أعظم حضارة فى التاريخ، ألا وهى الحضارة الفرعونية القديمة، ومرت فيها مصر بعصور ازدهار وعصور انتقال، وتأسست خلالها سبع عشرة أسرة من الحكام حتى عام 1580 قبل الميلاد.

يرصد أبو مسلم يوسف حكام مصر خلال كل العصور التى مرت بها البلاد فى هذه الفترة، دارسًا العصر العتيق "من نحو 3200 ق.م – 2690 ق.م"، ويشمل: الأسرة الأولى وتتكون من ثمانية ملوك، والأسرة الثانية وتتكون من تسعة ملوك، وعصر الدولة القديمة "من نحو 2690 ق.م – 2180 ق.م"، وهو عصر بُناة الأهرام ويشمل: الأسرة الثالثة، وتتكون من خمسة ملوك، والأسرة الرابعة وتتكون من سبعة ملوك، والأسرة الخامسة وتتكون من تسعة ملوك، والأسرة السادسة وتتكون من خمسة ملوك، وعصر الانتقال الأول من "2280 ق.م – 2060 ق.م":

وتميز هذا العصر بالتدهور الاقتصادى واندلاع الثورات ضد الحكام والإقطاع، وإن كان ازدهر فيه الأدب المصرى القديم، ويشمل هذا العصر: الأسرة السابعة، الأسرة الثامنة، الأسرة التاسعة، الأسرة العاشرة، وهم ملوك غير معروفين، ولم يتركوا فى التاريخ المصرى علامات مضيئة أو آثارًا تذكر، وعصر الدولة الوسطى "2060 ق.م – 1785 ق.م" وتميز هذا العصر بتوحيد أقاليم الدولة والاستقرار والرخاء..

ويشمل: الأسرة الحادية عشرة، وتتكون من ثمانية ملوك، والأسرة الثانية عشرة، وتتكون من ثمانية ملوك، وعصر الانتقال الثانى "من 1785 ق.م - 1580 ق.م"، ويشمل: الأسرة الثالثة عشرة، والأسرة الرابعة عشرة، والأسرة الخامسة عشرة، والأسرة السادسة عشرة، والأسرة السابعة عشرة، وفيه كانت الفوضى والاضطرابات تعم البلاد، بعد احتلال الهكسوس لمصر ما يقرب من مائة وخمسين عاما، وفى هذا العصر عرفت مصر العجلات الحربية، وازدهرت الروح العسكرية، واستطاعت مصر فى عهد الأسرة السابعة القضاء على المحتلين من الهكسوس.

كما يتناول الباحث أيضًا فترة من أهم فترات مصر، وهى من بداية الدولة الحديثة للفراعنة من عام 1580 قبل الميلاد، حتى عام 332، من تاريخ عصر تكوين الإمبراطورية المصرية، وبداية الأسرة الثامنة عشرة.

يوضح الباحث أبو مسلم يوسف فى كتابه أنه فى خلال حكم الأسرة الواحدة والثلاثين فى مصر، وصلت الثقافة الإغريقية قمتها فى السمو، من حيث الديمقراطية الأثينية، وكان هذا السمو سبب بداية السقوط، إذ أخذ الإغريق يتنافسون فيما بينهم، ويهدمون ما بنوه بالحروب الداخلية، ثم انتقلت بعد ذلك إلى المرحلة الهيلانستيكية، وفيها شهدت انحطاط المدن الإغريقية وحكوماتها، وفقدها استقلالها على يد الإمبراطوريات القارية الجديدة، التى تألفت من إمبراطورية الإسكندر الأكبر بعد مماته، وبانتهاء حكم الفراعنة عام 341 ق.م، قام الفرس بالاستيلاء على مصر مرة ثانية، وأخذوا يهددون المدن اليونانية، إلى أن تصدى لهم الاسكندر المقدوني، وقام بالاستيلاء على هذه المناطق، وقام بغزو مصر وطرد الفرس منها، عام 332 قبل الميلاد، وأنشأ مدينة الإسكندرية، وجعلها عاصمة لمصر.

وبعد وفاته عام 323 ق.م، قام قواد جيوشه باقتسام الإمبراطورية، التى أسسها فيما بينهم، وكانت مصر من نصيب القائد بطليموس بن لاجوس، الذى أسس أسرة البطالمة، والذين تناوبوا على حكم مصر حتى عام 30 قبل الميلاد، إلى أن أصبحت مصر تحت حكم الرومان، عندما دخل أوكتافيوس وجيوشه المنتصرة إلى الإسكندرية، عام 30 قبل الميلاد، وانتحر ماركوس أنطونيوس، ثم كليوباترا، وبذلك أصبحت مصر –رسميا- تحت الحكم الروماني، وأعلن الإمبراطور أغسطس ضم مصر إلى الإمبراطورية الرومانية، وكانت تابعة للإمبراطورية مباشرة، وليس للسناتو، وذلك لأهميتها، ثم انقسمت الإمبراطورية الرومانية إلى الإمبراطورية الرومانية الشرقية، وكانت القسطنطينية عاصمة لها.

كما كانت مصر من نصيب الإمبراطورية الرومانية الشرقية "البيزنطية"، من عام 323 ميلادية، وظلت تحكم مصر إلى أن ظهرت على مسرح الأحداث العالمية دولة جديدة، فى الشرق، هى الدولة العربية، التى حملت ديناً جديدًا، هو الإسلام، وكان دخول مصر فى الدولة العربية الإسلامية على يد عمرو بن العاص سنة 640 ميلادية.


comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة