![]() |
|
|
صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة
اقرأ المزيد
دخول
الأقسام
|
توجد بعض السلوكيات الخاطئة في أساليب التربية لايعرفها الأهل أو يتجاهلونها والتي ينتج عنها مجموعة من الأخطاء والمسائل التي تؤدي الى نتائج سلبية في تربية الأبناء والتي تبقى وتكبر وتتفاقم لتؤدي الى نوع من العدوانية عندهم ضد الغير.
لذلك يقدم علماء التربية والأطباء النفسيون بعض النصائح للأهل والقائمين على التربية لكي يتجنبوا هذه المساوئ ولينشئوا جيلاً جديداً معافى نفسياً وقادراً على مواجهة المجتمع والتعامل معه من خلال عدة أمور. أولاً: القسوة والشدة في التربية هذا الأسلوب الذي يعتبر أخطر أسلوب تربوي على الطفل إذا استخدم بكثرة فالحزم مطلوب في المواقف التي تتطلب ذلك أما العنف والصرامة الزائدة فيزيدان المشكلة تعقيداً حيث ينفعل المربي فيفقد صوابه وينسى الحلم والهدوء وسعة الصدر فينهال على الطفل ضرباً شاتماً له بأقبح وأقسى الألفاظ وقد يزداد الأمر سوءاً إذا قرن العنف والصرامة بالضرب الذي قد يسبب أحياناً الأذى الجسدي والنفسي. هذه الحالة من العقاب الانفعالي للطفل الذي يفقد خلالها الشعور بالأمان والثقة بالنفس والخوف المؤقت فقط من المربي ولكنها لاتمنعه من تكرار هذا السلوك مستقبلاً. وقد يعلل المربون قسوتهم على أطفالهم بأنهم يحاولون دفعهم الى تصحيح الخطأ والى المثالية في السلوك والمعاملة والدراسة.. ولكن هذه القسوة قد تأتي برد فعل عكسي، فيكره الطفل الدراسة أو يمتنع عن تحمل المسؤوليات أو يصاب بنوع من البلادة كما إنه سيمتص قسوة انفعالات عصبية الكبار فيختزنها ثم تبدأ آثارها تظهر عليه مستقبلاً من خلال أعراض (العصاب) الذي ينتج عن صراع انفعالي داخل الطفل. وقد يؤدي هذا الصراع الى الكبت والتصرف السيئ والعدوانية تجاه الآخرين أو انفجارات الغضب الحادة التي قد تحدث لأسباب ظاهرها تافه. الدلال الزائد والتسامح هذا الأسلوب في التعامل لايقل خطورة عن القسوة والصرامة، فالمبالغة في الرعاية والدلال سيجعلان الطفل غير قادر على تكوين علاقات اجتماعية ناجحة مع الآخرين أو تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة لأنه لم يمر بتجارب كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي قد يتعرض لها ولانقصد أن يفقد الأبوان التعاطف مع الطفل ومنحه الحنان ورحمته وهذا لايمكن أن يحدث لأن قلبيهما مفطوران على محبة أولادهما ومتأصلان بالعواطف الأبوية الفطرية لحمايته والرحمة به والشفقة عليه والاهتمام بأمره ولكن هذه العاطفة تصبح أحياناً سبباً في تدمير الأبناء حيث يتعامل الوالدان مع الطفل بدلال زائد وتساهل بحجة رقة قلبيهما وحبهما لطفلهما ما يجعل الطفل يعتقد أن كل شيء مسموح ولايوجد شيء ممنوع لأن هذا مايجده في بيئته الصغيرة (البيت) ولكن إذا ماكبر وخرج الى بيئته الكبيرة (المجتمع) وواجه القوانين والأنظمة التي تمنعه من ارتكاب بعض التصرفات ثار في وجههما وقد يخالفهما دون مبالاة ضارباً بالنتائج السلبية المخالفة عرض الحائط. إننا لانطالب الوالدان بعدم الشفقة والرحمة على طفلهما ولكن بقليل من التوازن والحذر لا الحماية المفرطة. عدم الثبات في المعاملة على الكبار أن يضعوا الأنظمة البسيطة واللوائح المنطقية ويشرحوها للطفل فالطفل يحتاج ان يعرف ماهو مطلوب منه وماهو متوقع. وعندما يصبح مقتنعاً فإنه سيصبح من السهل عليه اتباع هذه الأمور ويجب مراجعة الأنظمة السائدة في المجتمع مع الطفل بين كل فترة وفترة ومناقشتها معه. وعلى الأهل ألا يتساهلوا يوماً في تطبيق قانون ما وتجاهله ثم يعودوا في اليوم التالي للتأكيد على ضرورة تطبيق نفس القانون لأن هذا التصرف قد يسبب الإرباك للطفل ويجعله غير قادر على تحديد ماهو مقبول منه وماهو مرفوض وفي بعض الحالات تكون الأم ثابتة في جميع الأوقات بينما يكون الأب عكس ذلك وهذا التذبذب والاختلاف بين الأبوين يجعل الطفل يقع تحت ضغط نفسي شديد يدفعه لارتكاب الخطأ. عدم العدل بين الاخوة يتعامل الكبار أحياناً مع الاخوة بدون عدل فيفضلون طفلاً على طفل آخر لذكائه أو جماله أو حسن خلقه الفطري أو لأنه ذكر ما يزرع في نفس الطفل الإحساس بالغيرة تجاه إخوته ويعبر عن هذه الغيرة بالسلوك الخاطئ والعدوانية تجاه الأخ المدلل بهدف الانتقام من الكبار. لذلك علينا أن نتجنب القسوة والدلال الزائدة في التربية فكلاهما يؤديان الى نتيجة سلبية تنعكس على الفرد والمجتمع.
تصنيف: مال واقتصاد
ناقش
اخفي
|
تعليقات