صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
توصلت إدارة الرئيس جورج بوش والكونغرس، بعد ستة أيام من المفاوضات والانتكاسات آخرها جولة ماراثونية استمرت حتى ساعة مبكرة من صباح أمس، إلى حل وسط، من شأنه أن يطلق الخطة العملاقة التي اقترحتها الإدارة الاثنين الماضي لإنقاذ قطاع المال الأميركي من أزمة، هي الأخطر في تاريخه الحديث، وحماية الاقتصاد من آثارها الكارثية.

واحتفظ الحل الوسط، الذي شارك في مفاوضاته الحاسمة وزير الخزانة هنري بولسن وقادة النواب الديمقراطيين والجمهوريين، بالعناصر الرئيسة للخطة المقترحة لكن بعد تقييدها بحزمة بنود إضافية، صرّحت رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي في مؤتمر صحافي، أن الغرض منها الحؤول دون تحميل دافع الضرائب الأميركي ثمن أخطاء حي المال (وول ستريت).

وطرحت إدارة بوش خطتها بعد فشل وزارة الخزانة ومجلس الاحتياط الفيديرالي (المصرف المركزي الأميركي) في الحد من مضاعفات أزمة الائتمان التي فجرتها كارثة الرهون العقارية في آب (أغسطس) من العام الماضي، على رغم اتخاذ سلسلة من الإجراءات المالية تعتبر سابقة. وشدد بوش ومسؤولو المال والنقد في إدارته، على أن الخطة تعالج الأزمة في جذورها وتنقذ قطاع المال والاقتصاد من عواقب وخيمة.

واقترحت الخطة منح وزير الخزانة صلاحيات غير مقيدة لإنفاق ما يصل إلى 700 بليون دولار من أموال دافع الضرائب الأميركي، في شراء الأصول «المسمومة» من المصارف الأميركية والعاملة في أميركا، وذلك قبل أن تصطدم بتحفظ عنيد من جانب الديمقراطيين الذين يملكون القدرة على إقرار أي مشروع قانون بسبب سيطرتهم على مجلس النواب، لكنهم لم يخفوا خشيتهم من حمل مسؤولية هائلة في سنة انتخابية، خصوصاً بعد جهر تحالف ضخم من الجمهوريين المحافظين بمعارضتهم لخطة تدخل تحوّل أميركا إلى بلد اشتراكي.

ولخصت بيلوسي الشروط التي تنهي تحفظ الديموقراطيين على الخطة الأصلية، بالتأكيد في مؤتمر صحافي عقدته قبل لحظات من بدء جولة المحادثات الماراثونية في وقت متأخر من ليلة السبت، على أن الديموقراطيين يدركون خطورة الأزمة وأهمية معالجتها على وجه السرعة، لكنهم يريدون توفير أكبر قدر من الحماية لدافع الضرائب الأميركي. وخرجت من الاجتماع الحاسم الذي استغرق زهاء ساعتين، لتعلن إلى الصحافيين تحقيق «تقدم عظيم» باتجاه التوصل إلى اتفاق توقع رئيس الغالبية في مجلس الشيوخ السيناتور هاري ريد في صوغه شكله النهائي مساء الأحد (أمس) ووصفه بولسون، الذي حضر المؤتمر الصحافي بأنه اتفاق «قابل للتنفيذ وفعّال بالنسبة إلى الأسواق وبالنسبة إلى كل الأميركيين».

ويعوّل بولسن ورئيس مجلس الاحتياط الفيديرالي بن برنانكي، بحسب ما قالا في تصريحات وشهادات أمام الكونغرس، الأسبوع الماضي، على أن تحرير المصارف المتعثرة من قيود الأصول المتعثرة، يمكنها من استعادة ثقة المستثمرين ومعها القدرة على الحصول على التمويل اللازم لإعادة بناء رؤوس أموالها التي استنزفتها الخسائر الهائلة الناجمة عن أزمة الرهون العقارية، كمقدمة لاستئناف نشاطها الإقراضي وإنعاش الاقتصاد.

وأظهرت الأحداث العاصفة التي ضربت حي المال في الأسبوعين الأخيرين، ما يعنيه فشل المصارف المتعثرة في تصحيح أوضاع رسملتها، بخاصة بعدما كشف وكيل وزارة الخزانة للشؤون الدولية ديفيد ماكورماك، أن المصارف الأميركية رفعت أخيراً خسائرها المعلنة إلى 300 بليون دولار لكن لم تحصل من أموال التمويل إلا على 200 بليون. وامتنع المفاوضون عن الكشف عن تفاصيل الحل الوسط.


ستروس كان: الخطة «إطفاء لنار الأزمة»

رحب مدير صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس - كان بالخطوات التي اتخذتها الحكومة الأميركية لمعالجة الأزمة المالية، إلا انه حذّر من أن الاقتصاد العالمي يواجه كساداً طويل الأجل نتيجة هذه الأزمة.

وأوضح في مقابلة مع صحيفة «جورنال دو ديمانش» الفرنسية، أن خطة الإنقاذ الأميركية تمهد الطريق أمام تحرك دولي لإصلاح الخلل في أسواق المال. وقال: «أرحب بالخطة الأميركية لما لها من تأثير عالـــمي، لكن يجب أن تكون الأولى في إطار تحرك سياســـي دولي». ووصفها بأنها «إطفاء لنيران الأزمة»، وبعدها يجب أن يبدأ إصلاح الأسواق المالية.

غير أنه نبّه الى أن الأزمة المالية ستكون لها نتائج طويلة الأجل على الاقتصاد العالمي، الذي سيواجه كسادا على المدى البعيد. وأن هذا الكساد لن يصل إلى حد «غرق» الاقتصاد العالمي، لأن البنوك المركزية تستطيع التعامل مع الأزمة.

وحذر ستروس - كان الحكومات الأوروبية من التوسع في الإنفاق العام، في شكل يؤدي إلى زيادة ديونها العامة، لأن من الخطأ «إضافة ديون جديدة إلى الديون الراهنة» لمواجهة الأزمة.

تصنيف: مال واقتصاد

comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة