صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
اختتمت لجنة عمل دولية معنية بصناديق الثروات السيادية، أربعة شهور من المداولات التي عقدتها في أكثر من عاصمة، آخرها سانتياغو في تشيلي الاثنين والثلثاء الماضيين، بعدما توصلت، بدعم استشاري وفني من صندوق النقد الدولي، إلى اتفاق أولي على «حزمة مبادئ وممارسات متعارف عليها» تمهيداً لعرضها على حكومات الدول المشاركة.

وشددت لجنة العمل الدولية، في بيان أصدره صندوق النقد، على أن اتفاق «مبادئ سانتياغو»، - الذي لبّى دعوة أطلقتها، في هذا الشأن، اللجنة الدولية النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي،- يشكل إطار عمل اختيارياً إرشادياً يساهم في صيغة تتعلّق بمسألتي حوكمة الصناديق السيادية والمساءلة، إضافة إلى انتهاج ممارسات استثمارية ملائمة.

وتوقعت لجنة العمل عرض اتفاقها الأولي على اللجنة النقدية والمالية، أعلى سلطة في صندوق النقد، في الاجتماع الذي تعقده الأخيرة في 11 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، تمهيداً للاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدولي. وتضم في عضويتها، أبرز دول الصناديق السيادية العربية والأجنبية والدول الراغبة في استضافة استثماراتها، منها الإمارات والكويت وقطر والبحرين وليبيا، إضافة إلى السعودية وعمان اللتين تشاركان بصفة مراقب دائم، وسنغافورة والصين وروسيا والنروج والولايات المتحدة وتشيلي وآذربيجان وإيران وبوتسوانا وكندا واستراليا ونيوزيلندا وفيتنام.

واتفقت لجنة العمل أيضاً، على درس إمكان تشكيل لجنة دائمة لصناديق الثروات السيادية، في خطوة اعتبرتها إقراراً منها بالحاجة إلى دعم المبادئ المتفق عليها عند الضرورة، وتسهيل الحوار مع المؤسسات الدولية والدول المضيفة للاستثمارات، في شأن التطورات المؤثرة في نشاط الصناديق السيادية.

وامتنعت لجنة العمل، التي تضمن اجتماعها الأخير، لقاء ممثلي مجموعة منتخبة من الدول المضيفة للاستثمارات، واللجنة الأوروبية، وممثل عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تعمل على إعداد مبادئ خاصة بها، عن إعلان تفاصيل اتفاق «سانتياغو»، قبل اجتماع اللجنة النقدية والمالية الدولية، إلا أن اتفاقاً مشابهاً عقدته أميركا مع الصناديق السيادية لأبو ظبي وسنغافورة في آذار (مارس) الماضي، حدد مبادئ عامة للصناديق السيادية والدول المضيفة لاستثماراتها.

وطالب الاتفاق الأميركي الصناديقَ السيادية، بإخضاع قراراتها الاستثمارية لاعتبارات تجارية بحتة، وزيادة الإفصاح في شأن أغراض الاستثمار وأهدافه وتعزيز الحوكمة وإدارة الأخطار وقيام منافسة نزيهة بين الصناديق والقطاع الخاص. ودعا في المقابل، الدول المضيفة، الى الامتناع عن إقامة حواجز حمائية أمام استثمارات المحافظ وتلك المباشرة، وضمان الأطر الاستثمارية المدعومة بقوة القانون ووضوحها وثباتها، والتعامل مع المستثمرين من دون تمييز واحترام قراراتهم وضمان ألا يفرض أي قيد على الصفقات الاستثمارية لدواعي الأمن القومي إلا بالتناسب مع الأخطار الأمنية الحقيقية التي تثيرها الصفقات المعنية.

ووصف رئيسا اجتماع سانتياغو وكيل إدارة المال في أبو ظبي مدير هيئة استثمار أبو ظبي حمد السويدي، والمستشار مدير إدارة أسواق رأس المال في صندوق النقد جيمي كروانا، اتفاق مبادئ سانتياغو «خطوة عظيمة تعكس روح تعاون وتشاور، سادت التداولات المكثفة التي عقدها أعضاء لجنة العمل الدولية من ممثلي الصناديق السيادية والدول المضيفة لاستثماراتها منذ أيار (مايو) الماضي». وسبق اجتماع سانتياغو اجتماعان في واشنطن وسنغافورة.

وأوضح السويدي وكارونا في بيان مشترك، أن اتفاق سانتياغو سيعرض على اللجنة النقدية والمالية الشهر المقبل «بحيث يتاح لأعضاء صندوق النقد الـ 185 فرصة استعراض رزمة المبادئ الاختيارية والممارسات التي من شأنها أن تمنح (المجتمع الدولي) فهماً أوضح للصناديق السيادية، لجهة أطرها المؤسساتية وأساليب الحوكمة التي تنتهجها، ونشاطها الاستثماري، بما يعزز في المحصلة، الثقة في النظام المالي العالمي والاطمئنان إلى سلامته». وأعربا باسم لجنة العمل الدولية عن الأمل في أن اللجنة الدائمة المقترح تشكيلها، ستتيح للصناديق السيادية، بصفة اختيارية، إعادة النظر في الرزمة، طبقاً لما يحدث من تطورات مستجدة في الاقتصاد العالمي وأسواق المال ونظم تدفق الاستثمارات عبر الحدود الدولية، مشددين على أن اللجنة مصممة على السعي إلى تعزيز الدور الإيجابي للصناديق السيادية كعامل استقرار في الاقتصاد والنظام المالي العالميين.

ولعبت الصناديق السيادية، ويقدر حجم أصولها حالياً بين اثنين وثلاثة تريليونات دولار، (يتوقع أن يصل إلى 10 ترليونات في السنوات الخمس المقبلة)، دوراً مهماً في الأزمة المالية العالمية، إذ ضخت 90 بليون دولار في المؤسسات المالية الأوروبية والأميركية المتعثرة منذ انفجار أزمة الرهن العقاري الأميركية وتفاقمها في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.


حجم أموالها 10 تريليونات دولار بعد خمس سنوات وضخّت للاقتصاد العالمي 90 بليون دولار... «مبادئ سانتياغو» اتفاق أولي حول صناديق الثروات السيادية
واشنطن - محمد خالد الحياة - 04/09/08//

اختتمت لجنة عمل دولية معنية بصناديق الثروات السيادية، أربعة شهور من المداولات التي عقدتها في أكثر من عاصمة، آخرها سانتياغو في تشيلي الاثنين والثلثاء الماضيين، بعدما توصلت، بدعم استشاري وفني من صندوق النقد الدولي، إلى اتفاق أولي على «حزمة مبادئ وممارسات متعارف عليها» تمهيداً لعرضها على حكومات الدول المشاركة.
وشددت لجنة العمل الدولية، في بيان أصدره صندوق النقد، على أن اتفاق «مبادئ سانتياغو»، - الذي لبّى دعوة أطلقتها، في هذا الشأن، اللجنة الدولية النقدية والمالية في صندوق النقد الدولي،- يشكل إطار عمل اختيارياً إرشادياً يساهم في صيغة تتعلّق بمسألتي حوكمة الصناديق السيادية والمساءلة، إضافة إلى انتهاج ممارسات استثمارية ملائمة.
وتوقعت لجنة العمل عرض اتفاقها الأولي على اللجنة النقدية والمالية، أعلى سلطة في صندوق النقد، في الاجتماع الذي تعقده الأخيرة في 11 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، تمهيداً للاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدولي. وتضم في عضويتها، أبرز دول الصناديق السيادية العربية والأجنبية والدول الراغبة في استضافة استثماراتها، منها الإمارات والكويت وقطر والبحرين وليبيا، إضافة إلى السعودية وعمان اللتين تشاركان بصفة مراقب دائم، وسنغافورة والصين وروسيا والنروج والولايات المتحدة وتشيلي وآذربيجان وإيران وبوتسوانا وكندا واستراليا ونيوزيلندا وفيتنام.
واتفقت لجنة العمل أيضاً، على درس إمكان تشكيل لجنة دائمة لصناديق الثروات السيادية، في خطوة اعتبرتها إقراراً منها بالحاجة إلى دعم المبادئ المتفق عليها عند الضرورة، وتسهيل الحوار مع المؤسسات الدولية والدول المضيفة للاستثمارات، في شأن التطورات المؤثرة في نشاط الصناديق السيادية.
وامتنعت لجنة العمل، التي تضمن اجتماعها الأخير، لقاء ممثلي مجموعة منتخبة من الدول المضيفة للاستثمارات، واللجنة الأوروبية، وممثل عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تعمل على إعداد مبادئ خاصة بها، عن إعلان تفاصيل اتفاق «سانتياغو»، قبل اجتماع اللجنة النقدية والمالية الدولية، إلا أن اتفاقاً مشابهاً عقدته أميركا مع الصناديق السيادية لأبو ظبي وسنغافورة في آذار (مارس) الماضي، حدد مبادئ عامة للصناديق السيادية والدول المضيفة لاستثماراتها.
وطالب الاتفاق الأميركي الصناديقَ السيادية، بإخضاع قراراتها الاستثمارية لاعتبارات تجارية بحتة، وزيادة الإفصاح في شأن أغراض الاستثمار وأهدافه وتعزيز الحوكمة وإدارة الأخطار وقيام منافسة نزيهة بين الصناديق والقطاع الخاص. ودعا في المقابل، الدول المضيفة، الى الامتناع عن إقامة حواجز حمائية أمام استثمارات المحافظ وتلك المباشرة، وضمان الأطر الاستثمارية المدعومة بقوة القانون ووضوحها وثباتها، والتعامل مع المستثمرين من دون تمييز واحترام قراراتهم وضمان ألا يفرض أي قيد على الصفقات الاستثمارية لدواعي الأمن القومي إلا بالتناسب مع الأخطار الأمنية الحقيقية التي تثيرها الصفقات المعنية.
ووصف رئيسا اجتماع سانتياغو وكيل إدارة المال في أبو ظبي مدير هيئة استثمار أبو ظبي حمد السويدي، والمستشار مدير إدارة أسواق رأس المال في صندوق النقد جيمي كروانا، اتفاق مبادئ سانتياغو «خطوة عظيمة تعكس روح تعاون وتشاور، سادت التداولات المكثفة التي عقدها أعضاء لجنة العمل الدولية من ممثلي الصناديق السيادية والدول المضيفة لاستثماراتها منذ أيار (مايو) الماضي». وسبق اجتماع سانتياغو اجتماعان في واشنطن وسنغافورة.
وأوضح السويدي وكارونا في بيان مشترك، أن اتفاق سانتياغو سيعرض على اللجنة النقدية والمالية الشهر المقبل «بحيث يتاح لأعضاء صندوق النقد الـ 185 فرصة استعراض رزمة المبادئ الاختيارية والممارسات التي من شأنها أن تمنح (المجتمع الدولي) فهماً أوضح للصناديق السيادية، لجهة أطرها المؤسساتية وأساليب الحوكمة التي تنتهجها، ونشاطها الاستثماري، بما يعزز في المحصلة، الثقة في النظام المالي العالمي والاطمئنان إلى سلامته». وأعربا باسم لجنة العمل الدولية عن الأمل في أن اللجنة الدائمة المقترح تشكيلها، ستتيح للصناديق السيادية، بصفة اختيارية، إعادة النظر في الرزمة، طبقاً لما يحدث من تطورات مستجدة في الاقتصاد العالمي وأسواق المال ونظم تدفق الاستثمارات عبر الحدود الدولية، مشددين على أن اللجنة مصممة على السعي إلى تعزيز الدور الإيجابي للصناديق السيادية كعامل استقرار في الاقتصاد والنظام المالي العالميين.
ولعبت الصناديق السيادية، ويقدر حجم أصولها حالياً بين اثنين وثلاثة تريليونات دولار، (يتوقع أن يصل إلى 10 ترليونات في السنوات الخمس المقبلة)، دوراً مهماً في الأزمة المالية العالمية، إذ ضخت 90 بليون دولار في المؤسسات المالية الأوروبية والأميركية المتعثرة منذ انفجار أزمة الرهن العقاري الأميركية وتفاقمها في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.


تصنيف: مال واقتصاد

comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة