صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
لم يعد مفهوم إدارة التغيير بعيداً من إدراك المسؤولين التنفيذيين في الحكومات والمؤسسات العامة والخاصة في العالم العربي، إذ بدأت المنطقة تعي جيداً أهمية التغيير، في إطار سياسة الانفتاح على العالم والوفاء بمتطلبات العولمة، التي اختارت المنطقة أن تكون جزءاً منها.

وأكد المسؤول في مؤسسة «بوز آند كومباني» العالمية ربيع أبوشقرا في تصريحات الى «الحياة»، أن المنطقة العربية تشهد راهناً تحولاً كبيراً، وبسرعة فائقة، نحو تحديث أسلوب إدارة المؤسسات الحكومية والخاصة.

وقدّر خبراء حجم إنفاق دول المنطقة، سواء في الدوائر الحكومية أو لدى شركات القطاع الخاص، على تغيير أساليب الإدارة وتحديث الشركات، خلال السنتين الماضيتين، بأكثر من 20 بليون دولار.

وعزا أبو شقرا الاهتمام الحاصل في اتجاه تغيير مفهوم الإدارة، إلى ظهور «جيل جديد من الشباب المتعلم في المنطقة، بدأ يفرض رؤيته على الجيل السابق الذي قاد الشركات والمؤسسات على مدى عقود».

وفي رأي أبو شقرا، أن عوامل إضافية دعمت اتجاه تبني سياسة التغيير، أهمها «بروز قيادات سياسية راغبة في التغيير»، في ظل سياسة انفتاح اقتصادي تنتهجها دول المنطقة من دون استثناء، في إطار التزاماتها مع منظمة التجارة العالمية وغيرها من التكتلات، إضافة إلى توجه دول الخليج الغنية بالنفط، إلى عقد شراكات مع مؤسسات عالمية وتملّك شركات دولية كبرى، تفرض مفهوم الشفافية والحوكمة وأسلوب الإدارة الحديثة. وأشار إلى أن «القيادات السياسية العليا في المنطقة العربية، بدأت تعي أهمية التعاون مع القطاع الخاص لإحداث تغييرٍ في المؤسسات، التي أصبحت تستقطب كوادر جديدة في الجهاز الحكومي».

وعلى رغم أن المنطقة «تشهد مرحلة تاريخية» في تبني سياسة التغيير، فإن دولاً عربية «تحرق المراحل» لإحداثه، ما قد يسبّبُ تحدياتٍ كبيرة للقيادات السياسية وللتنفيذيين في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، أهمها «تغيير العقلية القديمة التي تتمسك بالأسلوب القديم في الإدارة».

وعلى رغم اعتراف أبو شقرا بجهودٍ كبيرة تبذلها دول المنطقة لتغيير أسلوب إدارة المؤسسات، إلا أنها «لم تصل إلى المستوى العالمي في الإدارة بعد، وعليها أن تجتاز مراحل لبلوغ مستوى الشركات في الغرب».

وأكد أن المنطقة تحتاج أيضاً إلى كوادر مؤهلة لإحداث التغيير، والى وقت لتثقيف المواطنين على الأساليب الجديدة في الإدارة الحديثة، على اعتبار أن المؤسسات الحكومية والخاصة تضطر إلى أن تستقطبَ كفاءات من الخارج لتطبيق أساليب الإدارة الحديثة.

وأكد أن إدارة التغيير «باتت من نطاق العمل الأساسي، لا غنى عنها في أي مشروع أو برنامج اقتصادي، وتتطلب الالتزام الكامل من كل الموظفين أياً تكن مراتبهم الوظيفية».

وأجرت مؤسسة «بوز آند كومباني» دراسة شاملة على ما يزيد عن 350 مسؤولاً تنفيذياً رئيساً، يقودون برامج التغيير في المؤسسات الكبرى في المعامل التي يزيد موظفوها عن خمسة آلاف.

وألقت المؤسسة الضوء على التقدم المتعلق بكفاءة مبادرات إدارة التغيير، وعزت ذلك إلى الأثر الإيجابي للمبادرات التي تركز على الأفراد. وأظهرت أن نطاق عمل إدارة التغيير تطبق حالياً في 82 في المئة من الشركات، التي لمست الأثر الإيجابي للبرامج على أداء الأعمال التجارية.

وأظهرت الدراسة أن معظم التنفيذيين في المنطقة، أدركوا فكرة إدارة التغيير، لكن يلزمهم مزيدٌ من التركيز في التنفيذ، ويجب أن تنفذ المبادرات في وقت أقرب وعلى نحو أكمل».

وعلى رغم أن الدراسة أظهرت عناصر تشترك في المساهمة في النجاح، مثل برامج إدارة المشاريع والتصميم والإستراتيجية المتقدمة، إلا أنها بيّنت مستويات عالية من مقاومة التغيير لدى العاملين، ما يشير الى أهمية الاهتمام بالعامل البشري والأفراد.

وأظهرت الدراسة أن المقاومة الداخلية لا تزال تعيق برامج التغيير، وبخاصة من موظفي الصفوف الأمامية، لأنهم في العادة أكثر ميلاً للتأثير السلبي الناتج من التغيير، إذ أشارت الدراسة «إلى أن واحداً من كل اثنين يعارض التغيير، مقابل واحد من أربعة من القيادات العليا».

وبينت الدراسة أن الإدارة العليا في شمال أميركا، أقل مقاومة للتغيير مقارنة بمثيلاتها في الشرق الأوسط وأوروبا، بينما سجلت الإدارة الوسطى في أوروبا أعلى مستويات مقاومة التغيير في العالم.

وعلى مدى السنوات الماضية، تطورت إدارة التغيير من خطة اتصالات عامة، تعلن عن عملية التغيير في الأعمال، إلى ما يشبه الاتصالات مع الأطراف الفاعلة في مرحلة مبكرة من العملية، ما يمنح المتأثرين بالتغيير فرصة للتعبير عن آرائهم.

ويرى أبو شقرا أن إدارة التغيير «أصبحت راهناً أكثر تعقيداً، ولا يُنظر إليها كإجراء تكميلي، بل على العكس تماماً تتولى إدارة الأطراف المعنية، من ضمن نطاق عمل متخصص، مع منح الموظفين صلاحية المشاركة وإبداء آرائهم خلال مراحل التغيير».


«بوز أند كومباني» رصدت 82 في المئة تجاوباً... 20 بليون دولار في سنتين كلفة تحديث أساليب إدارة الشركات في المنطقة
دبي – دلال أبو غزالة الحياة - 19/08/08//

لم يعد مفهوم إدارة التغيير بعيداً من إدراك المسؤولين التنفيذيين في الحكومات والمؤسسات العامة والخاصة في العالم العربي، إذ بدأت المنطقة تعي جيداً أهمية التغيير، في إطار سياسة الانفتاح على العالم والوفاء بمتطلبات العولمة، التي اختارت المنطقة أن تكون جزءاً منها.
وأكد المسؤول في مؤسسة «بوز آند كومباني» العالمية ربيع أبوشقرا في تصريحات الى «الحياة»، أن المنطقة العربية تشهد راهناً تحولاً كبيراً، وبسرعة فائقة، نحو تحديث أسلوب إدارة المؤسسات الحكومية والخاصة.
وقدّر خبراء حجم إنفاق دول المنطقة، سواء في الدوائر الحكومية أو لدى شركات القطاع الخاص، على تغيير أساليب الإدارة وتحديث الشركات، خلال السنتين الماضيتين، بأكثر من 20 بليون دولار.
وعزا أبو شقرا الاهتمام الحاصل في اتجاه تغيير مفهوم الإدارة، إلى ظهور «جيل جديد من الشباب المتعلم في المنطقة، بدأ يفرض رؤيته على الجيل السابق الذي قاد الشركات والمؤسسات على مدى عقود».
وفي رأي أبو شقرا، أن عوامل إضافية دعمت اتجاه تبني سياسة التغيير، أهمها «بروز قيادات سياسية راغبة في التغيير»، في ظل سياسة انفتاح اقتصادي تنتهجها دول المنطقة من دون استثناء، في إطار التزاماتها مع منظمة التجارة العالمية وغيرها من التكتلات، إضافة إلى توجه دول الخليج الغنية بالنفط، إلى عقد شراكات مع مؤسسات عالمية وتملّك شركات دولية كبرى، تفرض مفهوم الشفافية والحوكمة وأسلوب الإدارة الحديثة. وأشار إلى أن «القيادات السياسية العليا في المنطقة العربية، بدأت تعي أهمية التعاون مع القطاع الخاص لإحداث تغييرٍ في المؤسسات، التي أصبحت تستقطب كوادر جديدة في الجهاز الحكومي».
وعلى رغم أن المنطقة «تشهد مرحلة تاريخية» في تبني سياسة التغيير، فإن دولاً عربية «تحرق المراحل» لإحداثه، ما قد يسبّبُ تحدياتٍ كبيرة للقيادات السياسية وللتنفيذيين في المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، أهمها «تغيير العقلية القديمة التي تتمسك بالأسلوب القديم في الإدارة».
وعلى رغم اعتراف أبو شقرا بجهودٍ كبيرة تبذلها دول المنطقة لتغيير أسلوب إدارة المؤسسات، إلا أنها «لم تصل إلى المستوى العالمي في الإدارة بعد، وعليها أن تجتاز مراحل لبلوغ مستوى الشركات في الغرب».
وأكد أن المنطقة تحتاج أيضاً إلى كوادر مؤهلة لإحداث التغيير، والى وقت لتثقيف المواطنين على الأساليب الجديدة في الإدارة الحديثة، على اعتبار أن المؤسسات الحكومية والخاصة تضطر إلى أن تستقطبَ كفاءات من الخارج لتطبيق أساليب الإدارة الحديثة.
وأكد أن إدارة التغيير «باتت من نطاق العمل الأساسي، لا غنى عنها في أي مشروع أو برنامج اقتصادي، وتتطلب الالتزام الكامل من كل الموظفين أياً تكن مراتبهم الوظيفية».
وأجرت مؤسسة «بوز آند كومباني» دراسة شاملة على ما يزيد عن 350 مسؤولاً تنفيذياً رئيساً، يقودون برامج التغيير في المؤسسات الكبرى في المعامل التي يزيد موظفوها عن خمسة آلاف.
وألقت المؤسسة الضوء على التقدم المتعلق بكفاءة مبادرات إدارة التغيير، وعزت ذلك إلى الأثر الإيجابي للمبادرات التي تركز على الأفراد. وأظهرت أن نطاق عمل إدارة التغيير تطبق حالياً في 82 في المئة من الشركات، التي لمست الأثر الإيجابي للبرامج على أداء الأعمال التجارية.
وأظهرت الدراسة أن معظم التنفيذيين في المنطقة، أدركوا فكرة إدارة التغيير، لكن يلزمهم مزيدٌ من التركيز في التنفيذ، ويجب أن تنفذ المبادرات في وقت أقرب وعلى نحو أكمل».
وعلى رغم أن الدراسة أظهرت عناصر تشترك في المساهمة في النجاح، مثل برامج إدارة المشاريع والتصميم والإستراتيجية المتقدمة، إلا أنها بيّنت مستويات عالية من مقاومة التغيير لدى العاملين، ما يشير الى أهمية الاهتمام بالعامل البشري والأفراد.
وأظهرت الدراسة أن المقاومة الداخلية لا تزال تعيق برامج التغيير، وبخاصة من موظفي الصفوف الأمامية، لأنهم في العادة أكثر ميلاً للتأثير السلبي الناتج من التغيير، إذ أشارت الدراسة «إلى أن واحداً من كل اثنين يعارض التغيير، مقابل واحد من أربعة من القيادات العليا».
وبينت الدراسة أن الإدارة العليا في شمال أميركا، أقل مقاومة للتغيير مقارنة بمثيلاتها في الشرق الأوسط وأوروبا، بينما سجلت الإدارة الوسطى في أوروبا أعلى مستويات مقاومة التغيير في العالم.
وعلى مدى السنوات الماضية، تطورت إدارة التغيير من خطة اتصالات عامة، تعلن عن عملية التغيير في الأعمال، إلى ما يشبه الاتصالات مع الأطراف الفاعلة في مرحلة مبكرة من العملية، ما يمنح المتأثرين بالتغيير فرصة للتعبير عن آرائهم.
ويرى أبو شقرا أن إدارة التغيير «أصبحت راهناً أكثر تعقيداً، ولا يُنظر إليها كإجراء تكميلي، بل على العكس تماماً تتولى إدارة الأطراف المعنية، من ضمن نطاق عمل متخصص، مع منح الموظفين صلاحية المشاركة وإبداء آرائهم خلال مراحل التغيير».


تصنيف: مال واقتصاد

comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة