![]() |
|
|
صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة
اقرأ المزيد
دخول
الأقسام
|
تعقد ندوة أوكسفورد الدولية للطاقة سنوياً في كلية سانت كاترين في أوكسفورد التي يتولى مركز العميد فيها الخبير في شؤون النفط روبير مابرو ويحضرها مديرها المسؤول الكويتي نادر سلطان. وعقدت هذه السنة لمدة أسبوعين واختتمت بجلسات بعيدة من الإعلام تحدث خلالها رئيس أرامكو السعودية عبدالله جمعة ورئيس شركة شل فان دي فير والمدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية في باريس تنكا.
تحدث مابرو لـ «الحياة» عن مواضيع تداولها المشاركون وهم من قطاع النفط في الدول المنتجة والدول المستهلكة والشركات النفطية. فتناول الموضوع الأهم وهو موضوع السوق وكيف يتم تحديد أسعار النفط، بحيث كانت نظرية ممثلي المصارف ان سبب ارتفاع الأسعار تخوف السوق من حدوث شح في إمدادات النفط في المستقبل البعيد، بسبب نقص في الانتاج تجاه طلب قوي، ما يرفع سعر النفط المستقبلي. وان السعر سيرتفع بعد سنوات ما يرفع السعر الحالي. أما النظرية الثانية فاعتبرت ان المنتجين والمستهلكين ليسوا من ضمن اللاعبين فيها، ولذا ليس للسوق توجه معين فوحدها المؤسسات المالية (hedgefunds) تؤثر في هذه السوق. فلا أحد من المنتجين والمستهلكين يمكنه أن يضع حداً أو يظهر موقفه من الأسعار فالشركات النفطية التي تتبع الأسس والأساليب ذاتها التي تتاجر بها البنوك أو المؤسسات المصرفية وليس كشركة نفط، لأن تجارة النفط في هذه الشركات (Trading) جزء مستقل ينبغي أن يحقق الأرباح فيتناغم مع السوق. وهذه مشكلة لأن تجارة النفط ليست مضبوطة بما يكفي في الوضع النفطي الحقيقي، فقسم التجارة في الشركات العالمية يراهن على اتجاه الأسعار ويبني موقفاً على هذا الرهان، وبمواكبة ذلك لا توجد قوة داخل السوق تقدر أن تضع حداً لاتجاه مستوى الأسعار صعوداً أو انخفاضاً، فالنظرية السائدة أن كل ذلك يجري كأنه «شبح يعمل» وهي نظرية صحيحة لأن كل ما يحدث من مراهنات واتجاه في السعر يتغير بحسب تبدّل الأخبار. فإذا كانت الأخبار صعبة وسيئة في نيجيريا أو العراق يرتفع السعر وإذا كانت جيدة تنخفض الأسعار. وما تراجع سعر النفط راهناً إلا نتيجة لاقتناع المراهنين عليه بأن الطلب انخفض في الولايات المتحدة في شكل كبير. وتوقع مابرو في حديثه لـ «الحياة» ان سعر النفط سينخفض. وتناول المشاركون في الندوة أيضاً موضوع أمن الطاقة والتخوف من وقف روسيا إمدادات الغاز الى أوروبا مثلاً. وقال إن الحكومة البريطانية تبالغ في قلقها حول قضية الغاز، ولا تعتمد على تزويدها بالغاز من دول الحكم فيها ضعيف. فهي تريد بناء مصانع تولّد كهرباء بالفحم على عكس قولهم بضرورة التزامهم الحفاظ على البيئة. ثم ان عدداً من دول الغرب والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يجول العالم ويروّج لبيع الطاقة النووية. وهذه أيضاً لها خطورتها بسب الحوادث الكثيرة مثل التسريبات النووية في فرنسا في بعض الأنهر وساركوزي يريد بيع الطاقة النووية الى دول نامية قد لا تملك تكنولوجيا ومعرفة لتفادي أخطار قد تأتي من منشآت نووية. وتخوف مابرو من احتمال ضربة أميركية لإيران، حتى لو كانت محدودة لأن الجيش الأميركي لا يريد مثل هذه الضربة، ولكن جماعة نائب الرئيس ديك تشيني، والبعض الآخر على قناعة بأنه ينبغي ضرب إيران. فرأى مابرو ان الاحتمال بضرب إيران ضئيل جداً لكنه وارد، قد يكون احتمال بنسبة 5 في المئة. أما زيادة العقوبات على إيران فلها تأثير في الاستثمار والانتاج النفطي بحيث تنسحب شركات مثل «ستات أويل» النروجية و «توتال» فالعقوبات المصرفية تؤثر في النفط و «ستات أويل» قالت إن الضغوط الأميركية أدت الى انسحابها من إيران. أما بالنسبة الى الوضع في العراق فلا تغيير، وما يحرك السوق هو التغيير وليس الوضع القائم. فالتغيير في العراق يكون فقط إذا عادت شركات النفط لتستثمر. فالسوق تتحرك على أمور غريبة، فمثلاً العاصفة التي كانت متجهة الى خليج مكسيكو ثم غيرت اتجاهها أحدثت في البداية تأثيراً في السعر ثم عاد وتراجع، وعن تخوف العالم من عدم توافر نفط بما يكفي قال مابرو: «يوجد من يقول ذلك، لكن هل يعقل ان الاقتصاد الهندي والصيني لا يتأثران بارتفاع الأسعار؟ أي لو كان يوجد شح في عرض النفط سيرتفع السعر، ما يؤثر في الطلب في الصين والهند. فنظرية ان هناك حدوداً وصعوبات على التزود النفطي المستقبلي في وجه طلب متزايد، غير معقولة لأن ارتفاع السعر يؤثر في الطلب والطلب في الولايات المتحدة منخفض في شكل كبير بحوالى أكثر من نصف مليون برميل يومياً. والمشكلة الاساسية ان الغرب يريد دائماً توجيه اللوم الى الدول النامية. فعندما ارتفع سعر النفط وضعوا اللوم على «أوبك» في حين ان الاسواق المالية في الغرب كانت السبب. ثم طلب الغرب من الدول الآسيوية ان تلغي دعمها لكي ينخفض الطلب، لكن الضريبة في الولايات المتحدة مثلاً قليلة جداً قياساً على ما هي في أوروبا. فالعالم يلقي اللوم على الدول النامية في حين يستهلك الأميركيون 23 في المئة من الانتاج العالمي من النفط ومطلوب منهم ان يتخذوا إجراءات ذاتية لكن لا أحد يقول لهم ذلك وهم يلومون الدول النامية. ندوة أوكسفورد الدولية للطاقة ... الدول المنتجة والمستهلكة لا تتحكم بأسعار النفط وانكماش الطلب الأميركي لجم ارتفاعها أوكسفورد - رندة تقي الدين الحياة - 09/08/08//
مصفاة تكرير في امارة عجمان (الحياة) تعقد ندوة أوكسفورد الدولية للطاقة سنوياً في كلية سانت كاترين في أوكسفورد التي يتولى مركز العميد فيها الخبير في شؤون النفط روبير مابرو ويحضرها مديرها المسؤول الكويتي نادر سلطان. وعقدت هذه السنة لمدة أسبوعين واختتمت بجلسات بعيدة من الإعلام تحدث خلالها رئيس أرامكو السعودية عبدالله جمعة ورئيس شركة شل فان دي فير والمدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية في باريس تنكا.تحدث مابرو لـ «الحياة» عن مواضيع تداولها المشاركون وهم من قطاع النفط في الدول المنتجة والدول المستهلكة والشركات النفطية. فتناول الموضوع الأهم وهو موضوع السوق وكيف يتم تحديد أسعار النفط، بحيث كانت نظرية ممثلي المصارف ان سبب ارتفاع الأسعار تخوف السوق من حدوث شح في إمدادات النفط في المستقبل البعيد، بسبب نقص في الانتاج تجاه طلب قوي، ما يرفع سعر النفط المستقبلي. وان السعر سيرتفع بعد سنوات ما يرفع السعر الحالي. أما النظرية الثانية فاعتبرت ان المنتجين والمستهلكين ليسوا من ضمن اللاعبين فيها، ولذا ليس للسوق توجه معين فوحدها المؤسسات المالية (hedgefunds) تؤثر في هذه السوق. فلا أحد من المنتجين والمستهلكين يمكنه أن يضع حداً أو يظهر موقفه من الأسعار فالشركات النفطية التي تتبع الأسس والأساليب ذاتها التي تتاجر بها البنوك أو المؤسسات المصرفية وليس كشركة نفط، لأن تجارة النفط في هذه الشركات (Trading) جزء مستقل ينبغي أن يحقق الأرباح فيتناغم مع السوق. وهذه مشكلة لأن تجارة النفط ليست مضبوطة بما يكفي في الوضع النفطي الحقيقي، فقسم التجارة في الشركات العالمية يراهن على اتجاه الأسعار ويبني موقفاً على هذا الرهان، وبمواكبة ذلك لا توجد قوة داخل السوق تقدر أن تضع حداً لاتجاه مستوى الأسعار صعوداً أو انخفاضاً، فالنظرية السائدة أن كل ذلك يجري كأنه «شبح يعمل» وهي نظرية صحيحة لأن كل ما يحدث من مراهنات واتجاه في السعر يتغير بحسب تبدّل الأخبار. فإذا كانت الأخبار صعبة وسيئة في نيجيريا أو العراق يرتفع السعر وإذا كانت جيدة تنخفض الأسعار. وما تراجع سعر النفط راهناً إلا نتيجة لاقتناع المراهنين عليه بأن الطلب انخفض في الولايات المتحدة في شكل كبير.وتوقع مابرو في حديثه لـ «الحياة» ان سعر النفط سينخفض. وتناول المشاركون في الندوة أيضاً موضوع أمن الطاقة والتخوف من وقف روسيا إمدادات الغاز الى أوروبا مثلاً. وقال إن الحكومة البريطانية تبالغ في قلقها حول قضية الغاز، ولا تعتمد على تزويدها بالغاز من دول الحكم فيها ضعيف. فهي تريد بناء مصانع تولّد كهرباء بالفحم على عكس قولهم بضرورة التزامهم الحفاظ على البيئة. ثم ان عدداً من دول الغرب والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يجول العالم ويروّج لبيع الطاقة النووية. وهذه أيضاً لها خطورتها بسب الحوادث الكثيرة مثل التسريبات النووية في فرنسا في بعض الأنهر وساركوزي يريد بيع الطاقة النووية الى دول نامية قد لا تملك تكنولوجيا ومعرفة لتفادي أخطار قد تأتي من منشآت نووية.وتخوف مابرو من احتمال ضربة أميركية لإيران، حتى لو كانت محدودة لأن الجيش الأميركي لا يريد مثل هذه الضربة، ولكن جماعة نائب الرئيس ديك تشيني، والبعض الآخر على قناعة بأنه ينبغي ضرب إيران. فرأى مابرو ان الاحتمال بضرب إيران ضئيل جداً لكنه وارد، قد يكون احتمال بنسبة 5 في المئة. أما زيادة العقوبات على إيران فلها تأثير في الاستثمار والانتاج النفطي بحيث تنسحب شركات مثل «ستات أويل» النروجية و «توتال» فالعقوبات المصرفية تؤثر في النفط و «ستات أويل» قالت إن الضغوط الأميركية أدت الى انسحابها من إيران.أما بالنسبة الى الوضع في العراق فلا تغيير، وما يحرك السوق هو التغيير وليس الوضع القائم. فالتغيير في العراق يكون فقط إذا عادت شركات النفط لتستثمر. فالسوق تتحرك على أمور غريبة، فمثلاً العاصفة التي كانت متجهة الى خليج مكسيكو ثم غيرت اتجاهها أحدثت في البداية تأثيراً في السعر ثم عاد وتراجع، وعن تخوف العالم من عدم توافر نفط بما يكفي قال مابرو: «يوجد من يقول ذلك، لكن هل يعقل ان الاقتصاد الهندي والصيني لا يتأثران بارتفاع الأسعار؟ أي لو كان يوجد شح في عرض النفط سيرتفع السعر، ما يؤثر في الطلب في الصين والهند. فنظرية ان هناك حدوداً وصعوبات على التزود النفطي المستقبلي في وجه طلب متزايد، غير معقولة لأن ارتفاع السعر يؤثر في الطلب والطلب في الولايات المتحدة منخفض في شكل كبير بحوالى أكثر من نصف مليون برميل يومياً. والمشكلة الاساسية ان الغرب يريد دائماً توجيه اللوم الى الدول النامية. فعندما ارتفع سعر النفط وضعوا اللوم على «أوبك» في حين ان الاسواق المالية في الغرب كانت السبب. ثم طلب الغرب من الدول الآسيوية ان تلغي دعمها لكي ينخفض الطلب، لكن الضريبة في الولايات المتحدة مثلاً قليلة جداً قياساً على ما هي في أوروبا. فالعالم يلقي اللوم على الدول النامية في حين يستهلك الأميركيون 23 في المئة من الانتاج العالمي من النفط ومطلوب منهم ان يتخذوا إجراءات ذاتية لكن لا أحد يقول لهم ذلك وهم يلومون الدول النامية.
تصنيف: مال واقتصاد
ناقش
اخفي
|
تعليقات