![]() |
|
|
صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة
اقرأ المزيد
دخول
الأقسام
|
مصفاة «سامير» في المغرب
قرر المغرب استثمار أكثر من 73 بليون درهم (10 بلايين دولار) في قطاع الطاقة لتنويع المصادر، وتأمين الإمدادات، وإعادة تشغيل مناجم للفحم الحجري والصخور النفطية، وزيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي، في مواجهة الأسعار العالمية المرتفعة وزيادة الطلب المحلي على الكهرباء والنفط المقدر بثمانية في المئة سنوياً. وقالت وزيرة الطاقة والمعادن والبيئة أمينة بن خضراء لـ «الحياة» ان البرنامج الوطني للطاقة يتضمن استثمار 68 بليون درهم في إنتاج الكهرباء وبليوني درهم للبحوث النفطية والصخور النفطية، وإطلاق صندوق استثماري بقيمة بليون دولار ساهمت فيه السعودية والإمارات لتطوير مصادر الطاقة وتنويعها، واعتماد الطاقات البديلة بما فيها الرياح والطاقة النووية. وأفادت بأن الرباط تقدمت بطلب إلى الجزائر لمضاعفة حصتها، بحلول عام 2012، من الغاز الطبيعي من خط أنابيب «غاز المغرب العربي» الذي يربط الجزائر بإسبانيا عبر المغرب، وتنال منه الرباط حالياً نحو 800 مليون متر مكعب سنوياً لقاء إعفاء من رسوم المرور. ويبني المغرب حالياً خمس محطات جديدة لإنتاج الطاقة في مناطق عين بني مطهر على الحدود الجزائرية، والغفة الغازية في المحمدية، وطانطان في الجنوب الأطلسي، وتانفيت في البروج، إضافة إلى حقل ريحي في طنجة على البحر المتوسط، وستمكّن المحطات الجديدة من إنتاج 1058 ميغاوات من الكهرباء الحرارية التي يشهد المغرب طلباً متنامياً عليها بفعل التوسع الصناعي والسياحي والمشاريع العقارية والأشغال الكبرى. وسيرتبط المغرب بشبكة ثالثة من التيار الكهربائي مع جيرانه في الشرق والشمال (الجزائر إسبانيا) لزيادة الطاقة الكهربائية إلى ألف ميغاوات، وأخرى في منطقة الجرف الأصفر جنوب الدار البيضاء لإنتاج كميات مماثلة من الكهرباء. وبموازاة ذلك سيُعاد تشغيل بعض مناجم الفحم الحجري (جرادة) وستُبحث إمكانية تقطير الصخور النفطية التي يملك منها المغرب احتياطاً يُقدر بنحو 50 بليون طن، وكانت الرباط تخلت عن هذه الفكرة عقب انهيار أسعار النفط في الثمانينات. وتشجع أسعار النفط المرتفعة إحياء مشروع الصخور النفطية، فسعر 120 دولاراً لبرميل النفط حداً أدنى يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع، وفقاً لمتخصصين. وأشارت وثائق لوزارة الطاقة حصلت «الحياة» على نسخ منها ان الفحم الحجري والغاز سيكونان من المصادر الأساسية لإنتاج الطاقة الحرارية في المغرب التي تعتمد مصادر خارجية بنسبة 96 في المئة. وتوقعت بن خضراء ان يرتفع الاستهلاك المغربي من الطاقة أربعة أضعاف بحلول عام 2030. وقالت: «ليس منطقياً الرهان على الاستيراد الخارجي في ظل تقلبات السوق ومصادر الإمدادات غير المضمونة». وتخوفت بعض المصادر من الرهان المستقبلي على الغاز الجزائري بسبب الخلافات السياسية بين المغرب والجزائر، خصوصاً في شأن الصحراء الغربية. وتقضي الخطة الموازية بزيادة الاعتماد على الفحم الحجري الذي يمثّل حالياً 28 في المئة من إنتاج الطاقة الحرارية، والتفكير في بناء محطة نووية على المحيط الأطلسي في النصف الثاني من العقد المقبل تجرى في شأنها اتصالات مع شركات روسية. وتشجيعاً للمواطنين على تقليص الاستهلاك الكهربائي سيُوزع 22 مليون مصباح منخفض الطاقة لتقليص الاستهلاك بنسبة 20 في المئة وتوفير 800 ميغاوات خلال ساعات الذروة. ويعتزم المغرب سحب البنزين العادي من الأسواق عام 2009 وتعويضه بنوع منخفض الانبعاث الحراري وتعميم البنزين الخالي الرصاص للمساهمة في حماية البيئة التي تكلف خسائر سنوية تُقدر بنحو 2.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وبحسب مصادر، تجـــري الرباط مفاوضات مع شركات عربية لإنشاء محطة ثانية لتكرير النـــفط تقدر كلـــفتها بين أربـــعة بلاييـــن دولار وستة، وإعلان مناقصات جديدة للــــتنقيب عن النفط في بعض مناطق البلاد، وإعادة إطلاق مشروع «تالســــينت» النفطي الذي كان أثار ضجة إعلامية في مطلع الألفـــية إذ شككت تقارير بحجم الاحتياط المعلن، واشترت شركة «ماغريب إكســـلبوريشن» حصة شركة «لونستار» الأميركية - المغربية التي أعلنت الاكتشاف قبل ان تتراجع عن الأرقام المعلنة. يذكر ان ارتفاع أسعار الطاقة في الــسوق الدولية سيرفع فاتورة المغرب من واردات المحروقات هذه السنة إلى نحو 10 بلايين دولار، وزاد عجز الميزان التجاري إلى بليون يورو شهرياً، وتطـــلب ضخ مبالغ إضافية في صندوق المقاصة لدعم أسعار المحروقات وغاز البوتان تساوي 36 بليون درهم (خمسة بلايين دولار). والمغرب هو البلد الوحيد في شـــمال أفريقيا الذي لا يملك احتياطات من النفط والغاز ويكاد اقتصاده يعتمد على الماء والزراعة والسياحة والخدمات وتحويلات المغتربين.
تصنيف: مال واقتصاد
ناقش
اخفي
|
تعليقات