![]() |
|
|
صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة
اقرأ المزيد
دخول
الأقسام
|
تعمل إمارة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، على مزج مفهوم الاستثمار الحديث بالمسلمات البيئية العالمية الجديدة، وذلك من خلال مشروع لتحويل جزيرة "صير بني ياس" إلى منتجع سياحي صديق للبيئة، يعتمد على مصادر الطاقة المتجددة لتمده بأسباب البقاء على تلك الجزيرة التي تشبه الواحة في وسط الصحراء.
وكان الرئيس الإماراتي الراحل، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قد اتخذ من تلك الجزيرة مكاناً للراحة، فحرص طوال سنوات على تشجيرها وإضافة أنواع من النباتات والحيوانات إليها. ويقول مبارك حمد المهيري، مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة، إن المشروع السياحي الجديد، وسواه من المشاريع التي تعد لها الإمارة في جزرها "لن تدمّر الجزر، بل ستستغل القسم الأكبر منها لتحويلها إلى مناطق تعليمية، لنقل المعرفة حول طرق العناية بالبيئة إلى الناس." وتعمل شركة "منتجعات أناتارا" وهي عبارة عن سلسلة فنادق تايلاندية معروفة باعتمادها لمبادرات صديقة للبيئة، وتشجع السياحة البيئية، من أجل إفتتاح المنتجع الجديد الذي سيكون من فئة الـ"خمس نجوم" قبل نهاية العام الجاري. وقد تعهدت الشركة المطوّرة أن ترفع نسبة استخدامها للطاقة المتجددة، وخاصة من الشمس والرياح، إلى 80 في المائة من إجمالي استهلاكها بحلول عام 2020، وهو ذات الوضع بالنسبة لما سيقام على الجزيرة. ولضمان جوام الجزيرة صديقة للبيئة، سيحظر دخول السيارات إليها، على أن يصار إلى نقل الزوار من خلال عربات صغيرة تعمل حالياً على الوقود، مع وجود خطط لتحويلها إلى عربات كهربائية بالكامل خلال الفترة المقبلة. ويقول ناصر الشيبة، مدير مكتب البيئة في أبوظبي، إن المشاريع المستدامة هي محور خطط البلاد المستقبلية. كما يوضح أن جزيرة "صير بني ياس" ستكون "النقطة المركزية لبرنامج إعادة نشر فصائل الحياة البريّة المهددة بالانقراض في شبه الجزيرة العربية،" مضيفاً أنها ( الجزيرة) هي "المكان الوحيد" الذي يمكن رؤية هذه الفصائل فيه ضمن بيئتها الطبيعية. ويؤكد المسؤول الإماراتي أن تحقيق مشروع سياحي ناجح على الجزيرة، إلى جانب الحفاظ على النظام البيئي، أمر ممكن، شرط بذل بعض الجهد لضمان استمرار التناغم. غير أن بعض خبراء البيئية لم يشاطروا المسؤولين الإماراتيين هذا التفاؤل، وفي هذا السياق، قالت مريم علي الحمادي، المختصة في شؤون البيئة: "نحتاج إلى أماكن بكر وطبيعية، وعلينا ألا نكون أنانيين ونمس بتلك الأماكن، إنما يتوجب الحفاظ عليها للبشرية جمعاء أيضاً." إلا أن صلب مشروع أبوظبي لا يتعلق فقط بمجرّد تحويل جزيرة إلى منتج سياحي، بل يرتبط بأمور أكثر عمقاً، ترتبط بجهود تنويع الاقتصاد في البلاد، مخافة تراجع أسعار النفط أو حتى نضوبه. ويذكر أن جزيرة صير بني ياس، وهي واحدة من أصل نحو 200 جزيزرة في إبو ظبي وحدها، تقع على بعد 170 كيلومتراً غربي العاصمة، وعلى مسافة ثماني كيلومترات من الساحل، وتمتد بطول 5.17 كيلومتراً من الشمال إلى الجنوب، وتوجد فيها سلسلة جبال بركانية جرداء يصل ارتفاعها إلى 148 متراً، وتتميز بعمق قاع البحر حولها إذ يصل إلى حوالي 46 قدماً.
تصنيف: المرأة والمجتمع
ناقش
اخفي
|
تعليقات