![]() |
|
|
صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة
اقرأ المزيد
دخول
الأقسام
|
دعا مجلس أبو ظبي للتطوير الاقتصادي، الحكومة والجهات المعنية بالوضع الاستثماري في أبو ظبي والإمارات عموماً، الى اتخاذ إجراءات ووضع ضوابط تشجع عمليات الاستثمار في قنوات تخدم الوضع الاقتصادي، وتبعد شبح عمليات احتيال قامت أو تقوم بها شركات وهمية من خلال الترويج لتوزيع أرباح خيالية على مودعي أموالهم لديها.
واعتبر المجلس في تقرير حول ظاهرة «الشركات الوهمية في أبو ظبي»، أن مواجهة هذه الظاهرة «تتطلب توسيع المجال الاستثماري المنتج عبر تشجيع مشاريع الأعمال الخاصة الصغيرة، وإيجاد سوق ضخمة ومتطورة للسندات، لامتصاص جزء من فائض المعروض النقدي لاستخدامه في أغراض أكثر إنتاجية، ومحاربة الظواهر الشاذة والمضرة قبل حدوثها، وضرورة الحذر من أي نشاط ينطوي على وعود مغرية». وكشفت شرطة أبو ظبي أخيراً قضية محفظة وهمية لجمع مبالغ ضخمة، بحجة توظيفها أو استثمارها وتحقيق عائدات مجزية، وتسببت في إلحاق خسائر بمدخرات عدد كبير من المواطنين والمقيمين. وأوقفت السلطات الأمنية في أبو ظبي نهاية نيسان (إبريل) الماضي، شخصاً وعدداً من أقربائه ومساعديه، استطاع منذ شباط (فبراير) 2007 ، جمع نحو 400 مليون درهم من نحو 2500 شخص من مواطنين ومقيمين في الإمارات، من دون حصوله على الرخصة اللازمة لمزاولة هذا النشاط، بعدما تعهد لهؤلاء المستثمرين بتحقيق نسب أرباح شهرية موعودة تتراوح بين 24 في المئة و40 في المئة وبمتوسط 30 في المئة. وأنه «أنفق نحو 200 مليون درهم أي ما يعادل نصف المبلغ الذي جمعه على شكل أرباح شهرية، وزّعها على المستثمرين، من دون أن يحدد كيفية إرجاع المبالغ المتبقية بذمته إليهم». ولفت المجلس في تقريره إلى أن هذه القضايا «تؤكد وجود فوائض من السيولة النقدية لدى الأفراد في انتظار الاستثمار في مجالات منتجة ومضمونة، إذ شهد المعروض النقدي نمواً سريعاً في الإمارات في ظل ارتفاع أسعار النفط وإيراداته. وبلغ المعروض النقدي (م1) المتداول في النشاطات الاقتصادية 692.4 بليون درهم (188.6 بليون دولار) في كانون الأول (ديسمبر) 2007، مرتفعاً من 505.64 بليون درهم في الشهر ذاته من 2006. وعزا المجلس، الذي يكتسب صفة استشارية لحكومة أبو ظبي، هذا النمو إلى «السياسات النقدية غير المتشددة القائمة الآن على المستوى الاتحادي، والتأثر بنمو الإيرادات النفطية، وما رافقه من ارتفاع في حجم السيولة المحلية». واعتبر أن هذه القضية «تعكس وجود رغبة قوية لدى الأفراد في استثمار أموالهم، بل وجود نزعة لديهم للبحث الدؤوب عن منافذ استثمارية مجزية تنبع من شح المنافذ الاستثمارية المتاحة أمامهم، ومن المعدلات المنخفضة للفوائد على الإيداعات المصرفية، وهي تقل عن 3 في المئة، فضلاً عن المعدلات المرتفعة للتضخم التي تتجاوز 10 في المئة، ما يؤدي إلى تقويض جزء كبير من قيمة هذه الأموال في حال الاحتفاظ بها في شكلها النقدي السائل. ودعا المجلس إلى «توفير جو استثماري صحي ومتنوع، ينصب على تشجيع مؤسسات الأعمال الصغيرة على الدخول في مجالات جديدة تساهم في نهاية المطاف في دفع عملية التنويع الاقتصادي». ولفت إلى وجود أعداد أخرى غير محددة من المحافظ الاستثمارية الشخصية، التي يديرها أفراد وتمارس نشاط الاستثمار في عدد من القطاعات، خصوصاً في قطاعي الأسهم والعقارات في عدد من الإمارات من دون الحصول على التراخيص اللازمة التي يمنحها مصرف الإمارات المركزي». وأكد استناداً الى تقارير لمستثمرين محليين وجود «محفظة استثمارية ضخمة تنشط في دبي منذ ما يزيد على ثلاث سنوات، جمعت ما بين 5 و7 بلايين درهم من دون ترخيص أو رقابة أو إشراف أي جهة تنظيمية مسؤولة». وشدد على أن من المفيد «تمويل الموازنة» عبر إصدار السندات بدلاً من الاستمرار في استخدام الإيرادات النفطية، بهدف توجيه سوق السندات نحو امتصاص الفائض النقدي المحلي، من خلال تخصيص جزء من السندات لبيعها من الأفراد المواطنين والمقيمين بعائدات أعلى، ما يشجع على الادخار ويحد من روح المجازفة ومن الممارسات الخطرة». ولفت المجلس في تقريره إلى أن النشاط الكبير الذي يشهده القطاع العقاري في الإمارات، ويقدّر بعض الجهات قيمة المشاريع الجارية فيه بنحو 1.6 تريليون درهم، جعل منه هدفاً للمضاربين لتحقيق أرباح سريعة». مضيفاً: «إذا كانت هذه المضاربة تجري في أحيان كثيرة عبر عقود بيع وشراء قانونية ومسموح بها، إلا أنه يجب فرض قواعد وأنظمة أكثر صرامة على نشاط الاستثمار في هذا القطاع، تضمن توفير معلومات واضحة عن وجوه الاستثمار العقاري، وتحد من ممارسات المضاربة التي يمكن أن تلحق أضراراً وعواقب غير حميدة ليس فقط بازدهار النشاط العقاري بل بالاقتصاد عموماً». مشيراً إلى «من يدعو الآن إلى تأسيس «جمعية للعقاريين» تتخصص بتنظيم القطاع. وأكد ضرورة «اتخاذ تدابير عملية وسريعة تضمن الكشف السريع عن وجود المحافظ غير المرخصة التي تمارس نشاطاتها على أساس تجاري، لإخضاع ما هو مجدي منها للأنظمة والقوانين، واستئصال تلك التي تمارس الاحتيال».
تصنيف: مال واقتصاد
ناقش
اخفي
|
تعليقات