صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
يستمر التجاذب حول أسباب التضخم الهائل في منطقة الخليج وانعكاساته، خاصة وأنه بدأ يتسبب في تآكل مستويات النمو المحلية، وقد ازداد الخلاف حول حقيقة الظاهرة، التي أعادها البعض على ربط عملات المنطقة بالدولار المترنح، بينما أصر البعض الآخر على أنها متصلة بعوامل محلية، في مقدمتها أسعار العقارات والطعام.

ولم يغب عن ذهن الخبراء دور التدفقات المالية الهائلة التي تصب على دول الخليج بفعل ارتفاع أسعار النفط في زيادة مؤشرات التضخم، غير أنهم استبعدوا إصابة اقتصاد المنطقة بحالة "ركود تضخمي" بسبب تقلص النمو واستمرار ارتفاع الأسعار.

وقال ماريوس ماراثيفتيس، مدير الأبحاث الشرق الأوسط لدى ستاندرد تشارترد في حديث لـCNN: "مع ازدياد مؤشرات ضعف الاقتصاد الأمريكي وتزايد الضغوط على الدولار يظهر تأثير ذلك على المنطقة مع انخفاض قيمة العملات المحلية وهذا متصل مباشرة بمشكلة ارتفاع التضخم."

بالمقابل، قدّم صندوق النقد الدولي رؤيته للملف، معيداً الأسباب إلى ارتفاع أسعار العقارات والمساكن والطعام، فخلال مداخلة قدمها محسن خان، المدير الإقليمي لصندوق النقد في مايو/أيار الماضي بدبي لعرض رؤية الصندوق لأوضاع المنطقة برز التركيز الواضح على هذه العوامل.

وقال خان: "هناك تأثير لأسعار الغذاء، فوفق سلة المؤشر التي أعددناها، رأينا أن الأسعار كانت ترتفع بشكل عادي، لكن اعتباراً من عام 2007، كان هناك قفزة سعرية بسبب ارتفاع الطلب وثبات العرض."

ولفت خان أيضاً إلى دور ارتفاع السيولة بسبب عوائد النفط في ارتفاع التضخم قائلا: "إذا بلغت أسعار النفط 200 دولارا للبرميل أو حتى 150 دولاراً خلال هذا العام، فهذا سيدفع بالكثير من الأموال إلى الخليج والدول المنتجة، وإذا حصل هذا فسوف تتوقون لرؤية مستويات التضخم التي تشتكون منها حالياَ."

واستبعد الخبير الدولي تحسن الأوضاع في الخليج ما لم يعالج الشق العقاري قائلاً: "بانتظار أن يصار إلى التحرك إزاء أسعار العقارات وقيم الإيجار فالتضخم سيظل عند مستويات قياسية."

ولكن المفاجأة جاءت باستبعاده تأثير ربط عملات المنطقة بالدولار على التضخم من خلال تأكيده على أن الدراسات التي أجراها الصندوق: "أظهرت وجود تأثير، لكنه ليس كبيراً، ولا يمكن مقارنته بتأثير أسعار المساكن والطعام."

ووافق خبراء محليون على ما جاء في مقاربة خان لأسباب التضخم، وذكر أحمد شال، رئيس الشؤون المالية في بنك دبي في حديث لموقع CNN بالعربية أن الدراسات التي أجريت محلياً تظهر أيضاً مسؤولية العقارات عمّا لا يقل عن 60 في المائة من إجمالي مؤشر التضخم.

ورداً على سؤالنا حول احتمال تعرض اقتصاد المنطقة لحالة من "الركود التضخمي" جراء استمرار ارتفاع الأسعار مع ثبات أو تراجع النمو بتأثير الأوضاع العالمية رأى شال أن السيناريو ممكن نظرياً، لكنه مستبعد عملياً، نظراً إلى استمرار التدفقات المالية على المنطقة.

وكانت بعض آراء خان قد استدعت رداً رسمياً من الإمارات، خاصة لجهة تحذيره من أن فرض ضريبة القيمة المضافة سيرفع التضخم بقرابة 2 في المائة، إذ سارعت جمارك دبي إلى إصدار بيان، نفت فيه صحة ذلك وقالت إن الضريبة "ستعزز قوة الاقتصاد الوطني،" وأن تطبيقها في الإمارات خصوصاً، وفي منطقة الخليج عموماً، "سيكون له أثر فعال في رفع مستوى المعيشة."

وقال عبد الرحمن آل صالح، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي في جمارك دبي إن ما نُقل عن صندوق النقد الدولي من أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في دولة الإمارات ودول الخليج في هذا الوقت سيرفع من معدل التضخم بنسبة تصل إلى 2 في المائة، هو أمر "مبني على التكهنات."

بالمقابل، أصدرت شركة "فخر الدين" العقارية قبل فترة تقريراً اقتصادياً، قالت فيه إن المحروقات "تسهم بثلث مستويات التضخم،" وذلك إلى جانب انتشار القروض التي ازدادت 12.5 مليار درهم خلال عام.

وقال أكبر فخر الدين، رئيس مجلس إدارة الشركة إن النقاط الثلاث الأساسية التي رفعت التضخم إلى أعلى مستوى له منذ 1990، عند نسبة 12 في تتمثل في "الارتفاع غير المسبوق في أسعار إيجارات العقارات والوحدات السكنية، بالإضافة إلى قيام بعض البنوك برفع سقف القروض الاستهلاكية إلى نحو 25 ضعفا من الراتب العادي حيث ستسهم في ضخ المزيد من السيولة إلى الأسواق فترفع مستوى التضخم."

وأضاف: "كما نرى أن تصاعد أسعار المحروقات - ليس على صعيد الإمارات فحسب وإنما على الصعيد الدولي - يسهم في نسبة 36 في المائة من التضخم في الاقتصاد الإماراتي نتيجة تأثيره المباشر على عمليات الإنتاج في قطاع الطاقة والنقل والبناء."

ودعا فخر الدين، التي تعتبر شركته إحدى أكبر شركات التطوير العقاري في البلاد إلى ضبط تصاعد الإيجارات عبر تطوير المزيد من المشاريع السكنية، مستطرداً بأن السوق ستثبت مع طرح وحدات جديدة خلال 3 إلى 5 سنوات.

أما القروض، فتوقع فخر الدين أن يقوم البنك المركزي بتحديد سقف لها، بعدما زادت خلال عام واحد 12.5 مليار تقريبا، بما يخفف من تدفق السيولة في السوق، في حين يتعين دعم قطاع المحروقات للمساهمة في عملية التنمية من خلال تقليل النفقات الإنتاجية لاسيما أن الدولة تملك مقومات الدعم أسوة بسائر دول الخليج.

تصنيف: مال واقتصاد

comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة