صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
أفاد «مجلس أبو ظبي للتطوير الاقتصادي» بأن نسبة فشل المؤسسات الصغيرة الجديدة تراوح بين 50 و70 في المئة «لأن هذه المؤسسات تجد نفسها غالباً وحيدة في بيئة غير مؤاتية عليها ان تتنافس فيها مع مؤسسات كبيرة من أجل البقاء والاستمرار».
وأكد ان «على رغم الإدراك المتنامي في الإمارات أهمية المشاريع الجديدة بالنسبة إلى الاقتصاد وضرورة رعايتها وتأمين مقوّمات النجاح لها، إلا ان البيئة المحيطة بتأسيس تلك المشاريع لا تزال قاصرة وبحاجة إلى الكثير حتى تصبح مناسبة ومشجعة للمشاريع الصغيرة الجديدة». وأوضح «ان النظام المصرفي المحلي يلعب دوراً محورياً في تمويل المشاريع الجديدة، لكن نشاطه في هذا النطاق لا يزال محدوداً ان لم يكن غائباً بسبب إهماله لهذا الجانب الحيوي من النشاط وتركيزه على تقديم القروض الشخصية والاستهلاكية على حساب تمويل مؤسسات الأعمال».
وأظهرت نتائج مسوح ودراسات عدة في الامارات ارتفاعاً غير اعتيادي في حالات فشل مؤسسات الأعمال المبتدئة، على رغم إحراز تطورات ملموسة خلال السنوات القليلة الماضية على صعيد الدعم الموجّه لها من قبل مؤسسات رسمية وشبه رسمية، مثل «صندوق خليفة» و «مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب»، خصوصاً في مجالات تستهدف الدعم المالي ورفع المهارات.
ونبّهت حكومة أبو ظبي الى أهمية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم وقررت زيادة رأس مال «صندوق خليفة لدعم وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة» من 300 مليون درهم إماراتي الى بليون درهم. وكان الصندوق منح تمويلات مالية لـ95 مشروعاً، بقيمة إجمالية بلغت نحو 130.3 مليون درهم، وتلقّى منذ إطلاق خدماته رسمياً قبل عام نحو 2644 طلب تمويل وتأسيس وتوسيع مشاريع صغيرة ومتوسطة في أبو ظبي والعين والمنطقة الغربية من أبو ظبي.
وأكد المجلس، وهو استشاري لحساب حكومة أبو ظبي، ان النهوض في بيئة الأعمال الجديدة في الإمارات يتطلب تضافر جملة من العوامل والحوافز والجهود التي تصب جميعها في زيادة الوعي الاستثماري وتسليح أصحاب المشاريع الجديدة بالخبرات والدعم المادي والوقوف عن كثب على أسباب فشل المشاريع ومعرفة عوامل النجاح من أجل تعميمها ونشرها.
ولفت المجلس في تقريره الأسبوعي الذي حمل عنوان «المشاريع المبتدئة الصغيرة: أسباب الفشل وعوامل النجاح» الى ان الاحصاءات كشفت ان حالات الفشل المرتفعة تسببت في انتشار خوف حقيقي لدى المستثمرين المحتملين من البدء بمشاريع جديدة، الأمر الذي انعكس سلباً على الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.
وأضاف ان ثمة أسباباً متنوعة تقف وراء فشل المشاريع الجديدة في الإمارات، «يتأثر بعضها بأسباب خارجة عن سيطرة أصحابها ويعود بعضها الآخر إلى عوامل تقنية وإدارية».
وأكد ان أول هذه الأسباب يتمثل في اختيار المشروع الخاطئ الذي لا يتناسب مع اتجاهات النمو والاستثمار القائمة. ولفت الى «ان بعض أصحاب المشاريع الصغيرة يهملون أهمية وضع خطة عمل أو دراسة جدوى معمّقة تعتمد على معلومات ومعطيات دقيقة في شأن السوق». ولفت إلى ان فكرة المشروع وحدها «تبقى ناقصة من دون الإلمام الكافي بأوضاع السوق ومن دون وضع خطة مفصّلة في شأن استراتيجيته».
وأشار التقرير الى ان «فن الإدارة» يتطلب مهارة التعامل مع الموظفين والزبائن والقدرة على إدارة الأحداث والأزمات، وهي مهارات لا يمكن اكتسابها من الكتب والمحاضرات، مؤكداً وجود حالات من الفشل ترجع إلى ضعف التسويق والترويج للمنتج أو الخدمة أو عدم كفايتهما أو توجيههما إلى الأسواق والزبائن الخطأ.
ولا يمكن لأي مشروع، سواء كان كبيراً أم صغيراً، ان ينجح من دون إدارة مالية كفوءة اعتماداً على سجلات مالية تقنية يتم تحديثها في شكل دائم. وسبب آخر لفشل المشاريع الصغيرة يتمثّل في استنزاف رؤوس أموال المشاريع خلال مرحلة التأسيس بسبب الإنفاق الباهظ على بنود غير جوهرية، الأمر الذي يؤدي بالمشروع إلى مواجهة عجز مالي في مراحله اللاحقة.

تصنيف: مال واقتصاد

comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة