صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
تتزايد عائدات الدول المنتجة للنفط، وفي مقدمتها دول الخليج، مع الارتفاع المطرد في أسعار المادة بالأسواق العالمية، فتتزايد احتياطياتها ويرتفع الدخل الفردي فيها، لكن الأمر يرتد عكسياً على الدول المستهلكة بحيث تقع تحت وطأة الارتفاع الهائل للتكاليف.

ويبدو أن الولايات المتحدة، الدولة الأكثر استهلاكاً للنفط في العالم، بدأت تعاني جراء ذلك.

فإلى جانب أزمة الرهن العقاري والائتمان التي ضربتها، تتزايد معدلات إقفال المؤسسات والمصانع التي تعتمد على النفط، وترتفع معدلات البطالة إلى مستويات لم تعرفها البلاد من قبل.

فوفقاً للتقديرات التي حصلت عليها CNN، ينتظر أن تصدر وزارة العمل بيانات مايو/ أيار الماضي الجمعة، حيث ستُظهر الأرقام خسارة 60 ألف وظيفة خلال هذا الشهر، ليكون هذا الشهر الخامس على التوالي لجهة تراجع الوظائف وازدياد البطالة.

ويتوقع عدد كبير من الخبراء أن يستمر هذا التراجع خلال الفترة المقبلة من العام الجاري، مع استمرار التوقعات التي تشير إلى ارتفاع متزايد لأسعار النفط، أو بقائها فوق مستوى 100 دولار على أقل تقدير.

وتظهر المعاناة الأكبر في القطاعات الأكثر اعتماداً على الطاقة، إذ أعلنت شركة "يونايتد ايرلاينز" ثاني أكبر شركات الطيران الأمريكية الأربعاء، أنها ستخفّض رحلاتها بشكل ملموس وتصرف 1600 من موظفيها بسبب أسعار الوقود.

ويرى الخبراء أن إعلان "يونايتد ايرلاينز" هو "رأس جبل الجليد" فقط، حيث من المتوقع أن تعلن معظم شركات الطيران خطوات مماثلة، صارفة الآلاف من موظفيها، في وقت تعلن فيه شركات الطيران الصغيرة والخاصة عن إفلاسات متتالية وتعليق أنشطة.

ويقول ديفيد وايس، كبير المحللين الاقتصاديين لدى مؤسسة "ستاندرد أند بورز" المالية إن شركات الطيران تكون دائماً أول من يغادر السوق مع ارتفاع أسعار النفط.

وعلى خط مواز، تبدو شركات السيارات المتضرر الثاني في هذا الإطار، إذ أعلنت شركة "جنرال موترز" العملاقة لصناعة السيارات، عزمها إغلاق أربعة مصانع لإنتاج الشاحنات الخفيفة والسيارات رباعية الدفع خلال العالمين المقبلين، وصرف قرابة 10 آلاف موظف بسبب أسعار النفط أيضاً.

ورغم أن "جنرال موترز" ومنافستها "فورد،" التي سبق لها إعلان خطوة مماثلة قبل فترة، ألمحتا إلى عزمهما التركيز على قطاع السيارات الاقتصادية والصغيرة، إلا أنه من المستبعد أن يكون ذلك عامل إيجابي لها، إذ سيصعب على الشركات الأمريكية منافسة نظيرتها الآسيوية التي تنتج هذه الفئة من السيارات منذ عقود.

وعلّق جون تشالنجر، المدير التنفيذي لمؤسسة "غري أند كريسميس" بالقول: "يبدو أن شركات الولايات المتحدة ما تزال في المرحلة الأولى من إدراك مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة عليها."

ووفقاً لدراسة أعدتها المؤسسة التي يعمل تشالنجر لديها، فقد جرى خلال شهر مايو/أيار الماضي صرف أكثر من 103 آلاف شخص من وظائفهم، بينهم أكثر من 35 ألف عامل في قطاع إنتاج السيارات، حيث تعد هذه الحصيلة الأكبر على مستوى صرف الموظفين من عام 2005.

ويقول الخبير الاقتصادي، أنيرفان بانارجي، مدير البحث لدى معهد "إيكونوميك سايكل" إن موجة الطرد من الوظائف قد تمتد خلال الفترة المقبلة إلى قطاعات عديدة، وذلك بسبب الارتباط الموجود بين الأنشطة الاقتصادية.

ويتوقع بانارجي أن تبدأ عمليات صرف الموظفين في صناعات مكلفة بسبب تراجع القدرة على الاستهلاك، محدداً في هذا الإطار قطاع الآلات الغالية الثمن وأجهزة التلفاز المزودة بشاشات مسطحة ومراكز البيع بالتجزئة.

ويرى أن آفاق الخروج من هذه الضائقة لم تتضح بعد، إذ ما يزال القطاع المالي يعاني أضراراً جسيمة جراء الأوضاع السائدة، في حين قد تعلن شركات الطيران وصناعة السيارات خسائر إضافية للربع الثاني من العام الجاري لتدخل دوامة جديدة من الخسائر وقطع النفقات.

تصنيف: مال واقتصاد

comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة