![]() |
|
|
صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة
اقرأ المزيد
دخول
الأقسام
|
حالت الخلافات السياسية داخل القمة التي نظمهتا الامم المتحدة في روما لبحث أزمة الغذاء العالمية دون اصدار اعلان قوي بشأن كيفية منع سقوط ملايين البشر في براثن الجوع. وكان من المفترض أن تصدر وفود 183 دولة تشارك في المحادثات اعلانا قويا مساء الخميس بخصوص القضاء علي الجوع وتأمين الغذاء للجميع .
غير أن خلافات بشأن الحواجز التجارية وقضايا سياسية أثارت احتمال الغاء البيان، او صدوره مخففا جدا، رغم نجاح الدبلوماسيين في احتواء جدل مشتعل بشأن الوقود الحيوي الذي وضع الولايات المتحدة والبرازيل في موقف دفاعي. ودعت منظمة الاغذية والزراعة التابع لاام المتحدة (الفاو) الي عقد القمة لمناقشة تأمين امدادات الغذاء في مواجهة تزايد الطلب لاسيما من الدول الاسيوية سريعة النمو وضعف المحاصيل وارتفاع تكاليف الوقود. وساهمت تلك العوامل في مضاعفة أسعار السلع خلال العامين الماضيين، وهو ما يقول البنك الدولي انه جعل 100 مليون شخص يواجهون خطر الانضمام الي 850 مليونا اخرين يعانون من الجوع بالفعل. وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجع أسعار الارز والذرة والقمح من مستوياتها القياسية ولكنها ستظل في العقد المقبل أعلي بنسبة 50 في المئة. وقالت الفاو انه يتعين زيادة انتاج الغذاء بنسبة 50 بالمئة بحلول عام 2050 لتلبية الطلب. ورغم المناشدات المتكررة خلال القمة للتوقف عن الحديث عن الجوع والبدء في التحرك الا ان صياغة البيان الختامي هي ما يهدد بتقويض نجاح المحادثات. وقال عضو الوفد السويدي توماس دالمان ان أغلب الدول تعارض الحواجز التجارية مثل القيود والرسوم علي الصادرات مثل تلك التي تستخدمها الارجنتين البلد المصدر للحبوب ولحوم الابقار لحماية مستهلكيها من ارتفاع اسعار الغذاء. وتابع تعتقد أغلب دول العالم أن هذه اجراءات خاطئة .. هذا هو سبب اقتراح تلك الصياغة في الاعلان مضيفا أن روسيا دافعت أيضا عن فرض رسوم علي صادرات الاخشاب. وقال الارجنتين وروسيا أعلي الدول صوتا . s وقال ايد شافر وزير الزراعة الامريكي انه ينبغي للدول أن تدرك أن مثل تلك القيود التجارية تفضي بالفعل الي تفاقم مشكلة ارتفاع اسعار الغذاء. وقال أعضاء وفود من أمريكا اللاتينية ان حلفاء لكوبا يريدون ادراج نص تعتبره الولايات المتحدة انتقادا لحظر تجاري تفرضه علي الدولة الشيوعية. ولغاية الساعة 18.30بتوقيت غرينتش سعت الوفود الي التوصل لاتفاق بشأن نص البيان قبل عقد مؤتمر صحافي ختامي كان قد ارجئ لاكثر من ساعتين. وقال الرئيس الغاني جون كوفور في كلمة ألقاها مساعد له أزمة الغذاء التي يواجهها العالم اليوم خطيرة للغاية لدرجة أنها ستكون كارثة علي بقاء البشرية اذا واجهت النتائج التي يتم التوصل اليها نفس المصير في هذه القمة التاريخية . ويشكك البعض في جدوي القمة. وقال الرئيس السنغالي عبد الله واد الذي يشكك في المحاولات الدولية لحل أزمة الجوع والذي وجه انتقادات للفاو ان القمة مضيعة للوقت. وابلغ واد رويترز هناك ارتفاع عنيف في أسعار الغذاء وجري ابلاغنا بأن هناك تهديدا يحيق بالعالم ودعي جميع زعماء الدول للحضور. اعتقدت أن هذا سيكون للرد علي سؤال بشأن ما ينبغي عمله.. لكن لم يحدث ذلك مطلقا . وأضاف واد وهو واحد من بين أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة حضروا قمة روما لقد كان مؤتمرا مثل غيره من المؤتمرات وهذا سبب شعوري بخيبة أمل . لكن اخرين يرون أن القمة انجزت دورها بالفعل بتركيز انتباه العالم علي الجوع والمزارعين الفقراء. وقالت جوزيت شيران المديرة التنفيذية لبرنامج التغذية العالمي الذي يقدم امدادات غذائية طارئة ان الجوع كان علي قمة برنامج العمل العالمي ولم يكن كذلك منذ فترة قريبة. قضية الجوع بدأت تتحرك . ومن شأن المناقشات التي جرت خلال القمة بشأن المزايا المحتملة للمزارعين الفقراء من قواعد جديدة للتجارة العالمية أن تسهم في الدفع باتجاه انجاز جولة مفاوضات الدوحة من محادثات منظمة التجارة العالمية التي ينتظر أن تصل الي مرحلة حاسمة في الاسابيع القادمة. وتعرضت الولايات المتحدة التي تحول كميات متزايدة من محصولها من الذرة الي وقود لانتقادات من بعض الدول ونشطاء مكافحة الجوع الذين دعوها الي اعادة النظر في سياسات تشجيع انتاج الوقود من مواد غذائية. وتقر واشنطن بأن انتشار الوقود الحيوي زاد الطلب علي المحاصيل لاسيما الذرة وساهم في ارتفاع اسعار الغذاء لكنها تقول ان الزيادة هامشية. وكانت مصادر الطاقة الحيوية المتهمة بانها ساهمت في الارتفاع الكبير في اسعار المواد الغذائية، من المواضيع التي هيمنت علي نقاشات القمة مع مدافعة الولايات المتحدة والبرازيل المنتجين الرئيسيين لهذه المصادر، بقوة عنها. ومن مواضيع الخلاف الكبيرة الاخري السياسات التجارية (دعم وقيود علي التصدير) المتهمة بانها غير مؤاتية للدول الفقيرة من خلال التسبب بخلل في السوق. وتفيد مصادر مطلعة علي المفاوضات ان الدول اتفقت علي صيغة الحد الادني من اجل اقامة تجارة زراعية اكثر عدلا . ودعت عدة دول افريقية ومنظمات غير حكومية ومسؤولو منظمة التجارة العالمية والبنك الدولي خلال القمة ايضا الي التخلي عن سياسات الدعم الزراعي في حين دافع الاتحاد الاوروبي بقوة عن السياسة الزراعية المشتركة التي تتضمن تقديم مساعدات مالية للمزارعين الاوروبيين ليتمكنوا من منافسة منتجين آخرين ينتجون في اطار تكاليف اقل. وتفيد الامم المتحدة ان الانتاج يجب ان يرتفع بنسبة 50% بحلول العام 2030 لتلبية الطلب الامر الذي يتطلب جهدا ماليا يتراوح بين 10 و20 مليار دولار سنويا. وقد شدد الكثير من ممثلي المجتمع الدولي علي ضرورة مساعدة صغار المزارعين لكن هذا لم يمنع هؤلاء من انتقاد القمة. وقال فلافيو فالانتي عضو جمعية شاركت في قمة موازية للمنظمات الاهلية وصغار المزارعين لقد استبعدنا عن القمة مع اننا جزء من الحل. واذا استمر الامر علي هذا المنوال سنصل الي حائط مسدود . ورحب رئيس صندوق الامم المتحدة للزراعة والتنمية لينار باجي بالمساهمات المعلنة خلال المؤتمر. لكنه حذر من دون استثمارات علي المدي الطويل (..) فان مكافحة الازمة الغذائية محكوم عليها بالفشل . واعلن البنك الاسلامي للتنمية تقديم هبة قدرها 1.5 مليار دولار.
تصنيف: مال واقتصاد
ناقش
اخفي
|
تعليقات