صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
افتتح قادة العالم مؤتمرا حول ازمة الغذاء العالمية امس الثلاثاء وسط مناشدة من البنك الدولي ووكالات انسانية للتحرك للحد من ارتفاع الاسعار مما يهدد بزيادة عدد من يعانون من الجوع.
ودعت الاغذية والزراعة العالمية التابعة للامم المتحدة (فاو)الي قمة روما في الاصل في اواخر العام الماضي لمناقشة الخطر الذي يتهدد الامن الغذائي نتيجة التغيرات المناخية ولكن محور الاهتمام تغير في الاشهر الاخيرة.
ويقدر البنك الدولي ووكالات المعونة ان ارتفاع اسعار الغذاء قد يرفع عدد من يكابدون الجوع بواقع 100 مليون بالاضافة الي 850 مليون يعانون من الجوع بالفعل.
وقال الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو في كلمته الافتتاحية امام القمة أخذ الرأي العام العالمي علي حين غرة بتفجر سريع لسلسلة من الاحداث اثرت علي الغذاء واعقبها زيادة سريعة وكبيرة في اسعار المواد الغذائية .
وتضاعفت أسعار السلع الغذائية الرئيسية خلال العامين الماضيين وسجل الارز والذرة والقمح مستويات قياسية. وسجلت بعض الاسعار أعلي مستوياتها في 30 عاما بعد حساب عامل التضخم مما قاد لاحتجاجات واعمال شغب في بعض الدول النامية حيث ينفق السكان أكثر من نصف دخلهم علي الغذاء.
ويشارك نحو 44 زعيما من بينهم رؤساء وزراء اليابان وفرنسا واسبانيا وروساء دول نامية مثل البرازيل والارجنتين وقادة العديد من الدول الافريقية من بينهم رئيس زيمبابوي روبرت موغابي.
وقام الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد باول زيارة للاتحاد الاوروبي كرئيس للدولة لحضور القمة. وصرح احمدي نجاد قبل مغادرته ايران يمكن ان تلعب ايران دورا حاسما للخروج من الازمة العالمية الحالية المتعلقة بالاسعار المرتفعة ونقص المنتجات الغذائية والزراعية .
ويناقش المشاركون في المحادثات التي تستمر ثلاثة ايام قضايا مثل المعونة والتجارة والتكنولوجيا اللازمة لتحسين المحاصيل الزراعية.
وخص نشطاء في حملة مكافحة الجوع الوقود الحيوي الذي يصنع في الغالب من محاصيل زراعية بالاتهام في التسبب بالازمة. وذكرت منظمة اوكسفام الخيرية في تقرير قدم للقمة تبرر الدول مساعيها لانتاج الوقود الحيوي بدعوي اتاحة سبيل للحد من الانبعاثات الناجمة عن النقل وتحسين امن الطاقة .
وتابعت لكن هناك أدلة علمية متزايدة علي ان تفويض )دعم سياسة( الوقود الحيوي يسرع بالفعل بخطي التغيرات المناخية بسبب الاتجاه للتوسع في الزراعة في محميات هامة مثل الغابات والمستنقعات .
وتوجه الولايات المتحدة نحو ربع انتاجها من الذرة لانتاج الايثانول بحلول عام 2022 ويعتزم الاتحاد الاوروبي توفير عشرة في المئة من وقود السيارات من الطاقة الحيوية بحلول عام 2020.
ويقول مؤيدو الوقود الحيوي ان تأثيره علي أسعار الغذاء العالمية ضعيف. وقبل القمة قال وزير الزراعة الامريكي اد شيفر ان الوقود الحيوي يسبب فقط حوالي ثلاثة بالمئة من ارتفاع أسعار الغذاء عالميا، وتقول اوكسفام ان التأثير الحقيقي حوالي 30 في المئة.
وفي الجلسة الافتتاحية للقمة قال جاك ضيوف، المدير العام لفاو، ان مشكلة الامن الغذائي طبيعتها سياسية ويتعين المسارعة الي اتخاذ الاجراءات الشجاعة التي يفرضها الوضع لتجنيب العالم وضعا خطيرا . واضاف ضيوف في افتتاح اعمال قمة الازمة الغذائية في روما ان الوقت ليس للكلمات التي عفا عنها الزمن. لقد آن اوان الفعل .
وقال ضيوف ان الدول الغنية تنفق مليارات الدولارات علي الدعم الزراعي واستهلاك زائد للغذاء او اهدار له وعلي الاسلحة. واضاف ... تكلفة الاستهلاك الزائد ممن يعانون من السمنة في العالم 20 مليار دولار سنويا وينبغي ان يضاف اليه تكلفة غير مباشرة 100 مليار دولار بسبب وفيات مبكرة والامراض المتصلة بها .
وحذر ضيوف من انه اذا لم نسارع الي اتخاذ الاجراءات الشجاعة التي يفرضها الوضع فان اثر التغيرات المناخية والمضاربة في الاسواق ستدفع العالم الي وضعية خطرة .
من جهته دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون المشاركين في القمة الي تحقيق اكبر قدر ممكن من الاجماع الدولي حول الوقود الحيوي . وقال ليس هناك ما هو اكثر اذلالا من الجوع وبصفة خاصة حين يكون من صنع يد البشر وذلك في تلميح الي تأثير انتاج الوقود الحيوي علي اسعار الحبوب والسكر. واضاف امامنا فرصة تاريخية لانعاش الزراعة .
واشار بان كاشفا مبادئ اطار التحرك الشامل الذي اعدته خلية الازمة التي انشئت قبل شهر وتضم رؤساء وكالات الامم المتحدة والمؤسسات الاقتصادية الدولية، الي ان الانتاج الغذائي يجب ان يرتفع بنسبة خمسين بالمئة بحلول 2030 من اجل التصدي للفقر في العالم.
وقدر الامين العام ان الفاتورة العالمية للتغلب علي ازمة الغذاء تقدر بما بين 15 و20 مليار دولار سنويا وان امدادات الغذاء ينبعي ان ترتفع بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2030 لتلبية الطلب المتزايد.
وذكر ان بعض الدول اخذت اجراءات مثل تقييد الصادرات وأضاف أن من شأن ذلك افساد آليات السوق ودفع الاسعار للصعود، ودعا الدول لمقاومة مثل هذه الاجراءات علي الفور.
وتضاعفت أسعار السلع الغذائية الرئيسية خلال العامين الماضيين وسجل الارز والذرة والقمح مستويات قياسية. وسجلت بعض الاسعار أعلي مستوياتها في 30 عاما بعد حساب عامل التضخم مما قاد لاحتجاجات واعمال شغب في بعض الدول النامية حيث ينفق السكان أكثر من نصف دخلهم علي الغذاء.
وخلال القمة وقبلها سعي منتجو الوقود الحيوي لتفادي الانتقادات المتزايدة وأكدوا لمنتقديهم ان الوقود المصنع من المحاصيل ليس السبب في ارتفاع أسعار الغذاء الذي يهدد الملايين بالجوع.
وأشار كثيرون للوقود الحيوي، فضلا عن الطلب المتزايد من الدول النامية وضعف المحاصيل الزراعية وأسعار النفط القياسية، كعوامل أساسية في ثورة السلع الاساسية.
وناشد كبار الصناعيين في الولايات المتحدة وكندا واوروبا جاك ضيوف المدير العام للفاو وقادة دول العالم المشاركين في قمة روما تفادي اي ادانة او تحرك متسرع قد يضر بتقبل العالم لانواع الوقود البديلة.
وقال قادة الصناعة في خطاب لضيوف سيكون بمثابة اندفاع شديد ... من جانب الامم المتحدة والمنظمات الدولية الاخري ان تختار الوقود الحيوي كسبب رئيسي لارتفاع أسعار الغذاء وان تتخذ خطوات قد تقود لارتفاع أكبر في أسعار الغذاء .
وانتقد الخطاب ما خلص اليه تقرير اخير من الفاو ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية جاء فيه أن ارتفاع انتاج الوقود الحيوي سيرفع أسعار الغذاء المتصاعدة بالفعل في السنوات المقبلة.
وطلب التقرير من القادة اعادة التفكير في سياسة الوقود الحيوي ووصف مزاياه الاقتصادية والبيئية ومن جانب الطاقة بانها متواضعة علي اقصي تقدير وسلبية في بعض الاحيان .
ويقول محللون ان قمة الفاو في روما ستحدد توجه مجموعة الثماني ازاء المعونات ودعم الحاصلات الزارعية في اجتماعها الذي يعقد في طوكيو في تموز (يوليو) وما ينظر اليه علي انه المراحل النهائية لمحادثات متعثرة تجري تحت رعاية منظمة التجارة العالمية من أجل خفض التشوهات التجارية.
وتدرس الدول مقترحات لخفض الرسوم الجمركية والدعم في قطاع الزارعة ضمن اتفاق تجاري عالمي تحت مظلة منظمة التجارة العالمية.

تصنيف: مال واقتصاد

comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة