![]() |
|
|
صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة
اقرأ المزيد
دخول
الأقسام
|
برلين ـ من ستيفان نيكولا: شعر المراقبون بصدمة في البداية بعد ارتفاع سعر صرف اليورو ثم حصل ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط، وهم يخشون من أن يضعف ذلك الاقتصاد الاوروبي
من منا لا يتذكر عام 2002؟ في تلك السنة فاز فريق نيو انغلاند باتريوتس لكرة القدم بأول جائزة بالسوبر بول، وكان بن أفليك يضرب المواعيد الغرامية لجنيفير لوبيز، وسعر برميل النفط 30 دولاراً أمريكياً، ثم جاءت حرب العراق والازمة النووية الايرانية، وشعر العالم بالقلق بسبب الاحتباس الحراري، ثم وصل سعر برميل النفط هذا الاسبوع إلي ما فوق الـ 135 دولاراً. ُويخشي أن يؤثر ارتفاع الاسعار علي الاقتصاد الالماني بسبب اعتماده علي استيراد النفط من الخارج. وقال الخبير الاقتصادي في فدرالية الصناعات الالمانية ماثياس كرايمر لصحيفة زويتنغ في برلين إن ارتفاع أسعار النفط، ووجود يورو قوي وتراجع النمو الاقتصادي الامريكي وتفاقم الازمات المالية هو الذي يؤثر علي الشركات . وحذر تحالف شركتي الخطوط الجوية الهولندية ( ك أل أم) والفرنسية الذي يعد الاكبر في أوروبا من حدوث تغيرات هامة في قطاع الطيران المدني بسبب الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وهو شعور شاركتهما فيه شركات فولسفاغن و ديملر و بي أم دبليو و بورش التي تخشي من أن تتراجع مبيعاتها نتيجة لذلك، فيما تعاني الشركات الالمانية جراء ضعف الدولار في مقابل اليورو ما أثر علي تصدير منتجاتها إلي الولايات المتحدة التي لا تزال المستورد الرئيسي للبضائع الالمانية. ولا شك بأن هناك جوانب إيجابية لليورو القوي لأن باستطاعته امتصاص الارتفاع في أسعار النفط الذي يتم تسعيره بالدولار الامريكي. وفي هذا الاطار قالت المحللة الاقتصادية في المعهد الالماني للشؤون الاقتصادية في برلين لـ يونايتد برس انترناشونال كلوديا كمفيرت لهذا السبب لا ضرورة للقلق ، مضيفة إن الاقتصاد في آسيا مستمر في التأرجح.. وسوف ينعكس ذلك بشكل إيجابي علي صادرات إلمانيا.. ولكننا سوف نشعر بالقلق إذا واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال الاشهر الستة المقبلة . ويتوقع محللون أن يتراوح سعر برميل النفط ما بين 140 دولاراً و200 دولار أمريكي، ويحذر هؤلاء من احتمال أن يواجه العالم نقصاً في هذه المادة خلال السنوات المقبلة بسبب الحد من الانتاج النفطي وعدم اكتشاف حقول نفط جديدة. ونشرت الولايات المتحدة قاعدة بيانات أسبوعية حديثة بانتاج ضعيف لنفطها، وأخفقت روسيا من جانبها في الدفع باتجاه تطوير حقولها النفطية في بحر البلطيق، ولا أحد بالضبط يعرف كم هو احتياطي الدول المصدرة للنفط (أوبك). وكان متوقعاً أن تزيد المملكة العربية السعودية، وهي أكبر دولة منتجة للنفط في العالم، انتاجها من 12 مليون برميل نفط إلي 15 مليون برميل نفط يومياً ولكن شيئاً من هذا لم يحصل. ولا يعرف ما إذا كانت هذه الدولة قادرة أو غير راغبة بذلك والموضوع سيبقي مجالاً رحباً للتكهنات. و التكهنات هي أكثر الكلمات سوداوية في تجارة النفط: هل سبب ارتفاع سعر النفط هو كلفة البحث عنه أو أن الآبار بدأت تجف.. لكن هذا سيكون مجالاً لنقاشات حادة كثيرة. وهذا ما دفع الكثير من المجموعات الاوروبية للتحذير من أن عصر النفط علي وشك الافول، وبأنه لم يعد هناك انتاج كميات نفط أكبر بعد وصول الانتاج إلي مستوياته القصوي. وإذا ما عرفنا بأن هناك عطشاً للنفط من قبل دول كثيرة مثل الصين والهند يمكننا فهم التوقعات التي تشير إلي أن النقص في انتاج النفط قد يصل إلي 15 مليون برميل بحلول عام 2030. وقالت الوكالة الدولية للطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها، وهي مجموعة استشارية للدول الصناعية، مطلع الاسبوع الجاري إنها تريد إعادة النظر في تقييمها لعمليات توريد النفط ما رفع أسعاره خلال التداولات التجارية خلال منتصف الاسبوع. وفي الواقع تم الاعلان عن نهاية عصر النفط منذ سنوات وكانت هناك دائماً هواجس حول توفير الكميات الضرورية منه. لكن يبدو أنه لا مناص أمام منتجي النفط من زيادة استثماراتهم في حقول جديدة تجنباً لنقص في هذه المادة يحذر منه الجميع منذ بعض الوقت.
تصنيف: مال واقتصاد
ناقش
اخفي
|
تعليقات