صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
يقول المثل في السعودية «خذ من طين بلادك وحط على اخدادك»، وفي لبنان «زؤان بلادك ولا القمح الصليبي». ويغني وديع الصافي «خود ليلى بنت ضيعتنا، بترتاح معها...». وكلها أقوال تسدي النصح لكل من يُقبل على زواج بأن يتريّث ويتّخذ لنفسه (أو نفسها) قريناً من بلده أو منطقته أو ملّته أو ديرته أو عشيرته أو عائلته... وكلما ضاقت دائرة الاختيار، كان الأمر أفضل!

فهل ينطبق القول العربي «إن الطيور على أشكالها تقع»، على الزواج أيضاً، علماً أنه «قسمة ونصيب»، أولاً وأخيراً؟

مغترب لبناني أتى، بالباخرة، إلى وطنه ليقع على بنت حلال من «ريشه»، لأن الإنسان أكثر ميلاً إلى معاشرة نظرائه. وكاد أن يعود إلى المهجر خالي الوفاض، بالباخرة أيضاً، لو لم يلتقِ، على متنها وفي طريق العودة، بشريكة عمره. القصة معروفة. ولكنْ، هل عاشا في سعادة دائمة؟ بقي هذا الأمر مجهولاً. وهل كان من الأفضل لذلك الرجل الذي وجد عروسه في البحر، أن يكتفي ببنت حلال من أهل الغربة؟ وهل ندم على فعلته؟

في كل الأحوال، يبقى الزواج قسمة ونصيب، فشتّان بين الوله والرغبة والأمل قبله، وبين الملل والرتابة والمسؤولية والمشاكل خلاله، والعواقب بعد الطلاق (إذا حصل).

هناك من يحلم بالابتعاد عن محيطه وأهله، بحثاً عن التغيير وإبعاداً لمظلمة الأقارب، ليجد نفسه يُنشد الحرية، إفلاتاً من براثن الزوج – الغريب، سواء كان مواطناً أم أجنبياً. وقد يساهم غلاء المهر والعَنَس في الإقبال على الزواج من «أجنبي».

وفي الدول التي لا تمنح فيها المرأة الجنسية وحقوق المواطَنة لزوجها وأبنائها وبناتها، وطأة شديدة على هؤلاء. فحقوقهم شبه معدومة في العلم والعمل واستمرار الحياة. وأصعب شيء (على الفلسطيني المتزوج من لبنانية، مثلاً)، أنه لا يحق له ولأبنائه وأحفاده، أي شيء... كالميراث وحتى الالتحاق بمنتخب رياضي.

وكم من أم تألّمت عندما يحين موعد انتقال أبنائها إلى بلد والدهم، الذي حُرم من حقوقه في بلدها؟ حتى هذا الخيار ممنوع على فلسطينيي الشتات، المحرومين أيضاً من العودة إلى وطنهم.

وبعض الزيجات المختلطة الجنسيات يعكس مواقف سياسية، ويحصر اتصال أفراد العائلة وتواصلهم عبر الهاتف أو بالبريد الإلكتروني. وهنا، لا بد من وقفة قصيرة لتوجيه الشكر إلى تقدّم التكنولوجيا! ويحكى أن أحد الأبناء، من زواج مصري بفلسطينيه، هرع إلى أمه يقول لها، وهو يناولها سماعة الهاتف: «واحد خالو عايزك»!

ومهما أثْري المأكل والثقافة واللغة واللجهة والذوق والاختلاط والانفتاح على «الآخر» المختلف، نتيجة لزواج شخصين من جنسيتين عربيتين مختلفتين، يبقى أصعب شيء أنه لا يحق للأب والأبناء والبنات أي شيء.


comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة