صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
القاهرة ـ من سعد القرش:بكثير من الوضوح وبعض الأسي اعترف ألان غرينسبان، الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الامريكي، بأن الحرب التي شنتها بلاده عام 2003 لاسقاط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين كانت من أجل النفط بغض النظر عن الاسباب المعلنة.
ويضرب غرينسبان في كتابه عصر الاضطراب.. مغامرات في عالم جديد أمثلة بحروب النفط العالمية التي كانت ايران عام 1951 ومصر عام 1956 مسرحين لها ليقول انه بغض النظر عن قلق بريطانيا وأمريكا المعلن بشأن أسلحة الدمار الشامل الخاصة بصدام حسين.. يحزنني أنه ليس من المناسب سياسيا الاعتراف بما يعرفه الجميع وهو أن حرب العراق كانت الي حد كبير من أجل النفط .
ويسجل غرينسبان مقولة الرئيس الامريكي جورج بوش.. ادماننا للنفط هو الذي يجعل لمستقبل منطقة الشرق الاوسط اعتبارا أكثر أهمية في أي توقع طويل المدي للطاقة، قائلا ان أي أزمة نفطية تشكل ضررا بالغا بالاقتصاد العالمي.
وغرينسبان، الذي كان رئيسا لمجلس ادارة المجلس الاحتياطي الاتحادي أكثر من ثمانية عشر عاما، ولد عام 1926 ودرس الموسيقي وبدأ حياته كعازف محترف، ثم درس الاقتصاد وحصل علي الدكتوراه من جامعة نيويورك. وعمل في مجال الاستشارات الاقتصادية الي أن عينه الرئيس الاسبق رونالد ريغان رئيسا لمجلس ادارة البنك المركزي وظل في منصبه الي أن تقاعد عام 20063.
وتقع الترجمة العربية للكتاب في 621 صفحة كبيرة القطع وأنجزها المترجم المصري أحمد محمود وراجعها الفلسطيني سامر أبو هواش.
ويصدر الكتاب عن دار الشروق في القاهرة بالتعاون مع مشروع (كلمة) الهادف لاحياء حركة الترجمة ومقره أبوظبي.
ويقدم المؤلف تعريفا موجزا للبنك الذي يضم 12 فرعا في أمريكا قائلا انه مسؤول عن نظام الدفع الالكتروني الذي يحول أكثر من أربعة تريليونات دولار يوميا من النقود والاوراق المالية بين البنوك في أنحاء البلاد (الولايات المتحدة) وجزء كبير من سائر بلدان العالم .
ويقول غرينسبان ان هجمات 11 ايلول (سبتمبر) عام 2001 أدت مباشرة الي زيادة الطلب علي اعانة البطالة لكن البنك رأي أن يخفض أسعار الفائدة لكي ييسر علي الناس الاقتراض والانفاق، وهكذا عاد الاقتصاد الامريكي بعد نحو شهرين للنمو هذا دليل علي حقيقة مهمة الي حد بعيد وهي أن اقتصادنا أصبح علي قدر كبير من مقاومة الصدمات .
وفي سياق استعراضه لحركة الاقتصاد العالمي خلال الحرب الباردة يقول ان اللحظة الحاسمة في اقتصاديات العالم هي سقوط سور برلين في عام 1981 مما كشف عن الخراب الاقتصادي وراء الستار الحديدي بما يزيد علي توقعات الاقتصاديين الغربيين وتأكد أن التخطيط المركزي فشل لا يمكن اصلاحه مضيفا أن هذا النظام سقط من أجندة العالم الاقتصادية باستثناء كوريا الشمالية وكوبا.
ولا ينكر المؤلف أن العالم الجديد الذي نعيش فيه الان يعطي مواطنين عديدين الكثير مما يخافون منه بما في ذلك اقتلاع الكثير من مصادر الهوية والامن التي كانت مستقرة من قبل .
وفي أحد فصول الكتاب يتعرض المؤلف للعلاقة بين أمريكا والمملكة العربية السعودية حيث اكتشفت شركة ستاندارد أويل أوف كاليفورنيا (شيفرون فيما بعد) النفط في الرمال السعودية عام 1938 طبقا لامتياز حصلت عليه عام 1933، ويقول انه منذ لقاء الرئيس (الامريكي الاسبق) فرانكلين روزفلت بالملك (عبد العزيز) بن سعود علي ظهر السفينة الامريكية كوينسي في شباط (فبراير) من عام 1945 والعلاقات الامريكية السعودية وثيقة .
ويوضح أنه منذ عام 1992 أصبحت السعودية أكبر منتج للنفط في العالم كما ظلت الولايات المتحدة كالعادة أكبر مستهلك في العالم.
لكنه وهو يشير الي أنه تجول في العالم علي مدي نحو ستين عاما ينوه الي أن بلاده التي تستهلك اليوم ربع النفط العالمي. واذا ما قللنا زيادة استهلاكنا وخاصة اذا ما سار الاخرون علي خطانا فمن المؤكد أن تتلاشي أهمية السعودية العالمية .
ويتساءل غرينسبان ماذا تفعل الحكومات التي بات اقتصادها ومواطنوها يعتمدون اعتمادا كبيرا علي واردات النفط عندما يصبح تدفقه غير موثوق به.. .
ويجيب قائلا ان العالم المتقدم ارتبط اهتمامه المكثف بالشؤون السياسية في الشرق الاوسط باستمرار بالامن النفطي. وما رد الفعل تجاه تأميم (رئيس الوزراء الايراني الدكتور محمد) مصدق للنفط لشركة أنغلو أمريكان أويل في عام 1951 وجهود بريطانيا وفرنسا المجهضة لالغاء استيلاء (الرئيس المصري الاسبق جمال) عبد الناصر علي قناة السويس.. عام 1956 الا مثالين تاريخيين بارزين .
وتواطأت قوي أجنبية علي مصدق الذي تولي رئاسة الوزراء في ايران بين عامي 1951 و1953 بعد أن أمم عددا من شركات البترول الاجنبية ونجح الي حد ما في تنحية الشاه محمد رضا بهلوي.
أما حرب السويس فشاركت فيها اسرائيل أيضا فيما يعرف بالعدوان الثلاثي علي مصر. وعارضت أمريكا العدوان حتي لا تعطي الاتحاد السوفييتي السابق فرصة الاقتراب من النظام المصري الذي تولي حكم مصر بعد ثورة 1952.

تصنيف: مال واقتصاد

comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة