صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
اكتسب الفرنسي فريد فاروجيا في فترة وجيزة سمعة واسعة في عالم ابتكار الماكياج الأنيق والفاخر، بفضل عمله لدى إحدى كبريات دور الماكياج في العالم، قبل أن يختار الدخول إلى دنيا الإعلام المتخصص بالجمال (الماكياج) ويدير شؤون مجلة نسائية فرنسية اللغة ودولية التوزيع.

إلا أن هناك نقطة ثانية يحب فاروجيا أن يتكلم عنها، وهي انتماؤه الأصلي إلى عالم السيرك والألعاب السحرية. فهو يجمع بين نشاط الساحر في السيرك وعمل مبتكر الماكياج الذي يتخذ جمال المرأة مهمة رسمية ويعيره أهمية بالغة، وكأن مستقبل البشرية يتعلق بأحمر شفاه أو كحل جديد للعين.

لعب فاروجيا طوال سبع سنوات بتصاميم الماكياج كطفل ماهر يلهو بلعبة يعرفها جيداً وتدرب عليها مرات. فكان يمزج في تشكيلاته مجموعات مختلفة من الألوان والتركيبات المدروسة لتناسب النهار والليل والريف والمدينة على السواء.

و«يكمن الابتكار»، بحسب فاروجيا، «في انسجام الألوان مع طبيعة البشرة وأيضاً مع فئة معينة من العمر لا بد من أن تنتمي إليها صاحبة الشأن. فالماكياج المخصص للمراهقة أو الفتاة العشرينية يختلف عن ذلك المدروس ليتأقلم مع المرأة الثلاثينية أو الأربعينية مثلاً».

يقول فاروجيا: «كنت أعمل ساحراً في السيرك وفي المسارح، وعندما بدأ أخي يمارس التمثيل (دومينيك فاروجيا، الممثل الفكاهي والمنتج السينمائي) طلب مني الإشراف على ماكياجه الشخصي قبل وقوفه فوق المسرح أو أمام الكاميرات، لأنني أفهم في أمور الماكياج وأحب ممارسة هذا الشيء كهواية منذ سنوات طويلة. وفعلت ما طلبه مني دومينيك. هكذا عثرت على عمل كمبتكر للماكياج في التلفزيون. وإثر نجاحي في هذا الميدان، قررت احتراف المهنة في شكل جدي، واقتحمت باب «دار لانكوم» العالمية بالجرأة وبالثقة بنفسي وبقدراتي، وبقيت أعمل لحسابها طيلة 7 سنوات، قبل أن أنتقل إلى الإشراف على مجلة متخصصة في الجمال وطبعاً المكياج».

يرى فاروجيا ان العمل في السيرك يجبر صاحبه على اكتساب ثقة كبيرة بنفسه، «لأن الفشل غير مسموح إطلاقاً، وأنا احتفظت بهذه الميزة وأستطيع القول أنني أعرف ما أريده وكيف أحققه»، مشيراً الى انه عمل في ابتكار الماكياج بحرفية مثلما كان يمارس السحر. ويضيف: «لم أبتكر الشيء ذاته أكثر من مرة واحدة، إذ لم أكن أنتج بالجملة بل قطعة قطعة وبطريقة يدوية. وهذا ما أعجبني في مهنة الماكياج، فلو كنت مضطراً إلى الإنتاج الغزير بكميات جاهزة وكبيرة لما عثرت على المتعة الفنية.. ولا شك في إن المجموعة التي كنت أنتجها لحساب ماركة محددة كانت تنسخ بكميات ضخمة لتغطية الأسواق العالمية. والعلاقة واضحة بين السحر ومهنة ابتكار الجمال ومنتجاته. وللتأكد من هذا، يكفي أن ننظر إلى أي عارضة أزياء مهما كانت جميلة في الأساس، بعدما تكون سلمت وجهها الى يد متخصص في المكياج قبل أن تقف أمام عدسة مجلة موضة معينة. والكلام ذاته ينطبــق على ممثلة تأتي إلى استوديو التصوير السينمائي في الصباح، أي بجمالها الطبيعي، وثم تمثل دورها أمام الكاميرا واضعة المكياج المناسب».

ثم يتساءل فاروجيا: «ألا يتعجب الجمهور في أكثر الأحيان حينما يرى ممثلة أو عارضة «توب موديل» على الطبيعة، بعدما يكون اعتاد رؤيتها فوق الشاشة أو فوق صفحات المجلات؟ ولا ينتج هذا التعجب من كون الفنانة غير جذابة في الحياة الطبيعية، ولكن لأن الماكياج يحولها إلى إمرأة ثانية خارقة للعادة وكأنها خضعت لسحر ما».

وعن معرفته الجيدة بالمنطقة العربية، يقول فاروجيا: «أعتبر منطقة الشرق الأوسط مهمة جداً لأنها قريبة إلينا (في فرنسا) ثقافياً. إن الشرق الأوسط من أهم نقاط ترويج مبتكرات الجمال، وأيضاً تسويق المجلات المتخصصة في هذا الميدان منذ سنوات طويلة. وأنا شخصياً سافرت إلى المغرب العربي وإلى الشرق الأوسط مرات. وتتمتع المرأة العربية عموماً بذوق رفيع جداً في الموضة والمكياج والمجوهرات، وتختار ما يناسبها من خلال قراءتها المجلات المتخصصة. وهي تعرف كيف تفرق بين هذا المنتج وذاك. بطريقة مختلفة عن المرأة الغربية مثلاً، لأنها تترك العنان لأحاسيسها قبل أي شيء آخر، وإحساسها نادراً ما يخيّب ظنها. والعرب عموماً خبراء في أمور الماكياج والعطور، لأنهم اخترعوا التزيين أصلاً، وهذا أمر معروف. والمرأة العربية بتقاليدها تجيد اختيار ما يناسبها وتعرف ما تريده تماماً، خصوصاً أنها تسافر كثيراً وتتعرف على كل ما يحدث عالمياً».


comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة