![]() |
|
|
صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة
اقرأ المزيد
دخول
الأقسام
|
تنعم الدول العربية بظروف اقتصادية «مواتية» تضمن لناتجها المحلي تجاوز مستوى ألفي بليون دولار بالأسعار الجارية في نهاية العام المقبل، ما يصل إلى نحو ضعفين ونصف ضعف ما كانت عليه عندما بدأت أسعار الخام بتحطيم الأرقام القياسية في 2003. وعزا مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي محسن خان، هذا التطور المدهش إلى «تحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية والتقدم المحرز في مسيرة الإصلاح الهيكلي في المنطقة» إضافة إلى عامل إيرادات النفط.
لكن تقريراً عن آفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أصدره الصندوق أمس، كشف أن الناتج المحلي العربي تعرض للتشويه بسبب التضخم الذي لعب دوراً مؤذياً في زيادة أسعار السلع الاستهلاكية بمقدار الضعف في الدول العربية ككل، وبما يناهز 7 أضعاف في مجلس التعاون الخليجي، في السنوات الخمس الماضية، ما حدا بالمسؤول الدولي إلى اعتبار «احتواء التضخم أكبر التحديات التي تواجه دول المنطقة في المدى القصير». وأوضح أن التضخم مبعث قلق للدول المصدرة للنفط التي تربط عملاتها بالدولار، و «يجب التصدي لأخطاره ما دام التيسير النقدي سائداً في أميركا وسعر صرف الدولار في تراجع، لا سيما في حال استمرت تكلفة السلع المستوردة بالارتفاع،» وحذر من أن المهمة لن تكون سهلة، أو حتى متاحة بسبب التضارب بين ضرورة تقييد الإنفاق لكبح جماح التضخم والحاجة المقابلة لزيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية والبرامج الاجتماعية والأجور، لافتاً إلى أن «بلداناً قد تضطر إلى تحمل مستويات مرتفعة من التضخم بصفة موقتة». وتوقع خبراء الصندوق هبوط معدلات التضخم في اثنتين فقط من دول مجلس التعاون في 2008، من مستويات مرتفعة جداً، من 13.8 إلى 12 في المئة في قطر ومن 11 إلى 9 في المئة في الإمارات. فعلى رغم الانحسار المتوقع في هذين البلدين، فإن متوسط التضخم في المجلس مرشح للارتفاع بمقدار نقطة مئوية كاملة ليـصل إلى 7.1 في المئة، مستمداً قوته من زيادات محتــملة تبدأ من نصف نقطة إلى أكـثر من نقطـتـيـن في عمان والكويت والسعودية حيث ستزيد معدلات التضخم على 6 في المئة. وتحرك معدل التضخم الخليجي بتسارع ملحوظ منذ كان لا يتجاوز 1.1 في المئة في 2003، ثم ضاعف وتيرة تسارعه في الشهور الأخيرة من 2007 متجاوزاً 6 في المئة. وشملت التوقعات احتمال تراجع معدلات التضخم عن مستويات قياسية في العراق (من 30.8 إلى 15.9 في المئة) واليمن (من 12.5إلى 10.3 في المئة) في 2008، وكذلك استقرارها عند مستويات مرتفــعة في مصر والســودان وسورية أو منخفضة في البحرين والمغرب، لكنــها لم تستــبعد احتمال التسارع الصعودي في بقية البلدان العربية، منها الأردن، حيث يتوقع أن يقفز مؤشر التضخم بصورة دراماتيكية إلى 10.9 في المئة، وليبيا (إلى 8 في المئة) ولبنان (5.5 في المئة) وتونس (4.7 في المئة). وفرض التضخم نفسه بقوة على أهم مؤشرات الأداء الاقتصادي للدول العربية عبر قناة الأسعار، وتجلت آثاره في فارق ضخم بين الزيادة الإسمية المتوقعة في القيمة الإسمية للناتج المحلي والنسبة المتوقعة للنمو الحقيقي الذي يأخذ التضخم في الحسبان. فطبقاً لخبراء الصندوق يتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للناتج العربي إلى 1.8 تريليون دولار بالأسعار الجارية في 2008، مرتفعة بنسبة تزيد قليلاً على 23 في المئة مقارنة بـ2007، بينما لا يتوقع أن تتجاوز نسبة النمو الحقيقي للاقتصادات العربية 6 في المئة في الفترة ذاتها. وتعتبر الزيادة الإسمية السنوية المتوقع أن تحققها الدول العربية في قيمة ناتجها المحلي هذه السنة، والبالغة 334 بليون دولار، الأضخم منذ 2003 وتعادل بمفردها نصف قيمة الناتج الفعلي في السنة ذاتها. لكن إيصال الناتج العربي إلى مستوى تريليوني دولار لا يحتاج إلى تحقيق أكثر من ثلثي هذه الزيادة وفي ظروف اقتصادية مواتية يتوقع صندوق النقد أن تستمر في المستقبل المنظور، إلا في حال طالت فترة التباطؤ الاقتصادي في الدول الصناعية. احتواء التضخم أكبرتحد للدول النفطية التي تربط عملتها بالعملة الأميركية ... صندوق النقد: الدول العربية حققت تطوراً وناتجها المرتقب تريليونا دولار في 2009 واشنطن - محمد خالد الحياة - 13/05/08// تنعم الدول العربية بظروف اقتصادية «مواتية» تضمن لناتجها المحلي تجاوز مستوى ألفي بليون دولار بالأسعار الجارية في نهاية العام المقبل، ما يصل إلى نحو ضعفين ونصف ضعف ما كانت عليه عندما بدأت أسعار الخام بتحطيم الأرقام القياسية في 2003. وعزا مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي محسن خان، هذا التطور المدهش إلى «تحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية والتقدم المحرز في مسيرة الإصلاح الهيكلي في المنطقة» إضافة إلى عامل إيرادات النفط. لكن تقريراً عن آفاق الاقتصاد الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أصدره الصندوق أمس، كشف أن الناتج المحلي العربي تعرض للتشويه بسبب التضخم الذي لعب دوراً مؤذياً في زيادة أسعار السلع الاستهلاكية بمقدار الضعف في الدول العربية ككل، وبما يناهز 7 أضعاف في مجلس التعاون الخليجي، في السنوات الخمس الماضية، ما حدا بالمسؤول الدولي إلى اعتبار «احتواء التضخم أكبر التحديات التي تواجه دول المنطقة في المدى القصير». وأوضح أن التضخم مبعث قلق للدول المصدرة للنفط التي تربط عملاتها بالدولار، و «يجب التصدي لأخطاره ما دام التيسير النقدي سائداً في أميركا وسعر صرف الدولار في تراجع، لا سيما في حال استمرت تكلفة السلع المستوردة بالارتفاع،» وحذر من أن المهمة لن تكون سهلة، أو حتى متاحة بسبب التضارب بين ضرورة تقييد الإنفاق لكبح جماح التضخم والحاجة المقابلة لزيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية والبرامج الاجتماعية والأجور، لافتاً إلى أن «بلداناً قد تضطر إلى تحمل مستويات مرتفعة من التضخم بصفة موقتة». وتوقع خبراء الصندوق هبوط معدلات التضخم في اثنتين فقط من دول مجلس التعاون في 2008، من مستويات مرتفعة جداً، من 13.8 إلى 12 في المئة في قطر ومن 11 إلى 9 في المئة في الإمارات. فعلى رغم الانحسار المتوقع في هذين البلدين، فإن متوسط التضخم في المجلس مرشح للارتفاع بمقدار نقطة مئوية كاملة ليـصل إلى 7.1 في المئة، مستمداً قوته من زيادات محتــملة تبدأ من نصف نقطة إلى أكـثر من نقطـتـيـن في عمان والكويت والسعودية حيث ستزيد معدلات التضخم على 6 في المئة. وتحرك معدل التضخم الخليجي بتسارع ملحوظ منذ كان لا يتجاوز 1.1 في المئة في 2003، ثم ضاعف وتيرة تسارعه في الشهور الأخيرة من 2007 متجاوزاً 6 في المئة. وشملت التوقعات احتمال تراجع معدلات التضخم عن مستويات قياسية في العراق (من 30.8 إلى 15.9 في المئة) واليمن (من 12.5إلى 10.3 في المئة) في 2008، وكذلك استقرارها عند مستويات مرتفــعة في مصر والســودان وسورية أو منخفضة في البحرين والمغرب، لكنــها لم تستــبعد احتمال التسارع الصعودي في بقية البلدان العربية، منها الأردن، حيث يتوقع أن يقفز مؤشر التضخم بصورة دراماتيكية إلى 10.9 في المئة، وليبيا (إلى 8 في المئة) ولبنان (5.5 في المئة) وتونس (4.7 في المئة). وفرض التضخم نفسه بقوة على أهم مؤشرات الأداء الاقتصادي للدول العربية عبر قناة الأسعار، وتجلت آثاره في فارق ضخم بين الزيادة الإسمية المتوقعة في القيمة الإسمية للناتج المحلي والنسبة المتوقعة للنمو الحقيقي الذي يأخذ التضخم في الحسبان. فطبقاً لخبراء الصندوق يتوقع أن تصل القيمة الإجمالية للناتج العربي إلى 1.8 تريليون دولار بالأسعار الجارية في 2008، مرتفعة بنسبة تزيد قليلاً على 23 في المئة مقارنة بـ2007، بينما لا يتوقع أن تتجاوز نسبة النمو الحقيقي للاقتصادات العربية 6 في المئة في الفترة ذاتها. وتعتبر الزيادة الإسمية السنوية المتوقع أن تحققها الدول العربية في قيمة ناتجها المحلي هذه السنة، والبالغة 334 بليون دولار، الأضخم منذ 2003 وتعادل بمفردها نصف قيمة الناتج الفعلي في السنة ذاتها. لكن إيصال الناتج العربي إلى مستوى تريليوني دولار لا يحتاج إلى تحقيق أكثر من ثلثي هذه الزيادة وفي ظروف اقتصادية مواتية يتوقع صندوق النقد أن تستمر في المستقبل المنظور، إلا في حال طالت فترة التباطؤ الاقتصادي في الدول الصناعية.
تصنيف: مال واقتصاد
ناقش
اخفي
|
تعليقات