صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
ہإن أي أمة تسعى إلى بناء مستقبل أفضل لها تحرص كل الحرص على إظهار حضارتها، وإبراز دور علمائها ومفكريها، وبيان دورهم الفاعل في بناء المجتمع، والسعي إلى الارتقاء به في المجالات كلها.

وضمن احتفالية دمشق عاصمة للثقافة العربية، أقامت وزارة الأوقاف حفلاً تكريمياً في رحاب الجامع الأموي بدمشق لفضيلة الشيخ عبد الرزاق الحلبي (شيخ الجامع) ويأتي هذا التكريم في سلسلة من النشاطات التي تقيمها وزارة الأوقاف، وخاصة فيما يتعلق بتكريم العلماء ورجال الدين انطلاقاً من توجيهات السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد لتكريم أعلام الأدب والفكر والفن والرياضة والدين الذين كان لهم دور مؤثر وفعال في عملية التقدم والبناء والفكري والمجتمعي والأخلاقي. ‏

حضر حفل التكريم الدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الأوقاف، والدكتور أحمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية، والدكتور محمد سعيد رمضان البوطي خطيب الجامع، وعدد من رجال العلم والدين من سورية ولبنان وإيران وأعضاء مجلس الشعب وحشد من المواطنين.



بدأ حفل التكريم بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم تلاها القارئ محمد خالد النابلسي وهو أحد تلامذة الشيخ عبد الرازق الحلبي. ‏

ثم ألقى الدكتور محمد عبد الستار السيد كلمة أشار فيها إلى أهمية تكريم العلماء،ولهذا التكريم معان ٍٍجليلة ٍوثمار يانعة، فمن حق الأجيال أن تتعرف على رجالاتها وعلمائها، وإن دمشق على مرّ التاريخ شهدت الكثير من أمثال الشيخ الحلبي، ولاتزال إلى اليوم ترفد العالم بقامات عالية في العلم والأدب والثقافة، منوهاً بالدور الكبير الذي لعبه الشيخ الحلبي في تخرج الأئمة والخطباء، وحفظة القرآن خلال أكثر من ستين عاماً مختتماًبأن تكريم العلماء هو تكريم للعلم ولأهله وطلبته، وإن إقامة الحفل في الجامع الأموي هو عودة ليمارس الجامع دوره الإشعاعي والحضاري كمؤسسة علمية للتوجيه والإرشاد وتخريج العلماء وحفظة القرآن الكريم، مؤكداً أن وزارة الأوقاف تنتهج منهجاً تطويرياً وحضارياً لتبقى سورية كما عهدناها منارة للعروبة والإسلام، وأكد سماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون مفتي الجمهورية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى على أهمية دور علماء الدين في تعزيز القيم الحضارية والأخلاقية، مشيراً إلى أهمية تكريم العلماء الذين كرمهم الله سبحانه وتعالى، فجعل كتابه العزيز في صدورهم لنشر الوعي والحفاظ على هداية الأمة ولغتها ودينها، وأكد سماحته أن تكريم الشيخ عبد الرزاق الحلبي هو تكريم لكل علماء سورية وبلاد الشام التي دعالها الرسول الكريم بالخير والبركة، وشدد سماحته على أهمية تنشئة الأجيال على احترام الآخرين ومحاورتهم لأن الدين واحد ولكن الشرائع مختلفة ومتعددة. ‏

كما أشار الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في كلمته إلى أهمية التكريم ودلالته الإنسانية والاجتماعية، وذلك للنهوض برسالة الإسلام، وإبراز الصورة الحقيقيةللإسلام التي يسعى الغرب لتشويهها، وإن إقامة حفل التكريم في رحاب الجامع تأكيد على الدور الحضاري والإنساني الذي لعبه الجامع في العصور المختلفة. ‏

في حين تناول الدكتور حسام الدين فرفور علاقته بالشيخ المكرّّم فهو أحد تلاميذه الذين تلقوا العلم على يديه واستعرض بعضاً من مناقبه من خلال سرده لبعض الحوادث مؤكداً على دور الجامع في نشر العلم وتخريج العلماء في دمشق الذين تزهو بهم اليوم كعاصمة للثقافة العربية، مشدداًَ على أهمية رعاية العلماء وتكريمهم، وإن نشر العلم والمعرفة لهما الضمانة الحقيقية رفعة الأمة ومنعتها وعزتها. ‏

وتخلل حفل التكريم وصلة إنشادية ومدائح دينية. ‏

ولد الشيخ عبد الرازق الحلبي حفظه الله في مدينة دمشق في العام (1925)، و نشأ بين أبوين صالحين، والده طالب علم جمع بين التجارة وحضوره مجالس العلماء، ووالدته السيدة وسيلة ابنة مفتي الشام العلامة الشيخ محمد عطاء الله الكسم. ‏

توفي والده (1933) ونشأ يتيماً في تربية وتوجيه عمه الشيخ محمد عيد الحلبي، فدخل المدرسة الابتدائية ثم التجهيز الذي لم يمكث بها سوى عامين، ليتركها ويلتحق بالعمل في صناعة النسيج. ‏

تعرف في هذه الأثناء على العلامة الشيخ محمد صالح الفرفور، فبدأ بملازمة حلقاته، وبقي ملازماً له لحين وفاته في العام 1986م. ‏

لازمه في حلقاته في المسجد الأموي، وفي المدرسة الفتحية، وفي منزله، وسائر نشاطاته التدريسية، وهو شيخ تحصيله، قرأ على يديه جلّ العلوم الشرعية والعربية قراءة بحث وتحقيق ومدارسة وإتقان، وأسس معه ومع نخبه من تلاميذه جمعية الفتح الإسلامي، ثم معهد الفتح الإسلامي، أما القرآن الكريم، وعلوم القراءات فأخذها عن الشيخ محمود فايز الدير عطاني، والشيخ الدكتور محمد سعيد الحلواني،والشيخ حسين خطاب. ‏

قضى الشيخ الحلبي عمره في التدريس وإقراء الكتب فقرأ العشرات من أمهات الكتب في مختلف العلوم. ‏

بدأ الدرس الأول سنة1949م تحت قبة النسر في الجامع الأموي، ثم ألقى درساً عاماً حضره العلامة الشيخ محمد هاشم الخطيب تشجيعاً له. ‏

وكان أكثر تدريسه في المسجد الأموي، كل يوم لأكثر من ستين عاماً. كما درس في مساجد أخرى كالباذرانية، ومسجد القطاط، ‏

ومسجد فتحي القلانسي في القيمرية، ومسجد الياغوشية في الشاغور، وغيرهما من المساجد، بالإضافة إلى تدريسه في معهد الفتح الإسلامي منذ تأسسه. ‏

أما الوقت الذي يقرئ فيه فهو غالب يومه، بعد صلاة الفجر ومن فترة الضحى إلى ما بعد العشاء. ‏

عُيّن في إدارة المسجد الأموي منذ العام 1980 وسمي شيخ الجامع الأموي بقرار من وزير الأوقاف عام 2005، وكُرِّم أيضاً.فجعل رسمي على مدرج جامعة دمشق، وآخر شعبي في جامع الشيخ عبد الكريم الرفاعي بدمشق عام2006. ‏

صفاته الخلقية وهمته في العبادة ‏

يعتبر الشيخ عبد الرزاق الحلبي من العلماء المخلصين،جمع صفات الرجال الكبار من الهمة العالية في الطاعة والعبادة والعلم والتعليم، مع حسن الأخلاق وطيب العشرة والتواضع والزهد في الدنيا،والكرم والجود، يبذل الصدقات ويقضي حوائج الناس، ملتزم بالسنة المطهرة، يحبه كل من حوله، ويهابه كل من يراه، يحفظ وقته بين الطاعة والعبادة والعلم والتعليم والإقراء ، يحافظ على الصلاة في الجامع الأموي، مواظب على الحج في كل عام تقريباً، فزادت حجاته على خمسين حجة، كان في الكثير منها مشرفاً على البعثة السورية، حفظ الله الشيخ عبد الرزاق الحلبي وجعله قدوة لكل طالب علم وعمل.‏

تصنيف: فن وأدب

comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة