![]() |
|
|
صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة
اقرأ المزيد
دخول
الأقسام
|
مهرجان حماة الأول للفنون الشعبية الذي أقيم خلال الفترة الواقعة بين 26و29آذار الماضي كان وفياً لشعاره«الفنون الشعبية أصالة وهوية وانتماء»وعاملاً على تجسيده على أرض الواقع.. ولهذا شهدنا خلال أيام المهرجان عروضاً وفعاليات متميزة، تؤكد أهمية الرسالة التي تضطلع بها الفنون الشعبية دفاعاً عن تراث الأمة الأصيل وحفظاً له من كل خطر يتهدده أو تلوث يحيط به.
ففي اليوم الأول وبعد الافتتاح الرسمي أحيت البرنامج الفني فرقة الفنون الشعبية في محردة التي قدمت بانوراما سورية تعبر عن فلكلور جميع المناطق السورية من تدريب ظاهر رحال، وقدمت فرقة كفربهم غناء شعبياً على الربابة للمطرب الشعبي هلال موسى مترافقاً مع دبكات من فلكلور المنطقة.. وامتازت فرقة طيبة الامام بتقديم دبكة شعبية من قبل مجموعة من كبار السن من سكان البلدة أعمارهم فوق 65سنة..وعلى النقيض من ذلك شاركت فرقة السقيلبية بفرقة من الأطفال الصغار قدمت ألواناً من الفن الشعبي لمنطقتها، وفي رسالة واضحة تؤكد أن التراث رسالة مستمرة من الأجداد إلى الأبناء.. وقدمت فرقة مصياف لوحة فنية فلكلورية على المجوز والطبلة وتضمنت فقرة تل درة دبكة شعبية وغناء... وعادت فرقة محردة لتختتم اليوم الأول بلوحة وطنية بعنوان ياشام وفي الأيام التالية تناوبت فرق الفنون الشعبية للمراكز الثقافية على تقديم ألوان متعددة من الفلكلور والتراث الموسيقي والغنائي والفني المعبر عن اللوحة الفسيفسائية الرائعة لمناطق حماة، الأمر الذي يؤكد مدى عراقة هذاا لتراث وغناه بمختلف ألوان الفن الشعبي. ألوان من الفلكلور السوري والعربي ولم تقتصر فعاليات المهرجان على الفن الشعبي في محافظة حماة، وانما حرصت مديرية الثقافة على تعريف جمهور حماة على الفنون الشعبية الأخرى المحلية منها والعربية ومن أجل ذلك استضافت ادارة المهرجان فرقة المقام العراقي وفرقة دوسر من محافظة الرقة الفرقة العراقية، قدمت ألواناً متعددة من المقامات العراقية بقيادة قاسم الرحال.. حيث قدمت هذه الفرقة أغنية وطنية بعنوان بايعناك في اليوم الأول،تعبيراً عن تقدير الشعب العراقي للمواقف الوطنية والقومية المشرقة لسورية فيما قدمت وصلة مطولة من الغناء العراقي الأصيل في اليوم الثاني. أما فرقة دوسر للفنون الشعبية من محافظة الرقة فقدمت فعالياتها في اليوم الثالث للمهرجان وتضمنت ألواناً مختلفة وليس من فلكلور الرقة فحسب وإنما من فلكلور المنطقة الشرقية كلها.. ودوسر هو الاسم القديم لقلعة جعبر يعود للقرن الثالث ق.م، وهو اسم غلام النعمان بن المنذر مرمم القلعة. ويخبرنا قائد الفرقة أحمد حطاب أنها تأسست عام 2005 برعاية من مديرية الثقافة في الرقة، وتضم بحدود 30شاباً وفتاة بين عازفين ومغنين وهي مختصة بالأغاني الوطنية والتراثية حيث عاش جمهور حماة لحظات ولا أروع وهو يستمع لهذه الفرقة وهي تشجو بأغنيات خيل الفرات والأسمر وصوغ ومجموعة أخرى من الفلكلور الرقّي... وأجمل ما في فرقة دوسر أنها وظفت الموسيقا الحديثة في خدمة الفلكلور بامتياز. كما حرصت ادارة المهرجان على تقديم عدد من الفنانين الشعبيين في المحافظة الذين مازالوا يحملون على أكتافهم مسؤولية المحافظة على التراث الشعبي واحيائه ونشره بين الجماهير من جيل إلى جيل، حيث استمتع الجمهور بغناء كل من نايف غالي من السعن وهلال موسى من كفربهم وعادل خضور من طيبة الامام.. واللافت أن هؤلاء الفنانين وعلى الرغم من كبر سنهم مازالوا مصريين على الاستمرار في أداء هذه الألوان من التراث والفلكلور الشعبي، وكان واضحاً أن اهتمامهم بهذا المجال ليس عابراً أو سطحياً وإنما عن دراية وسابق اصرار وتصميم وهو نابع من محبة حقيقية، الأمر الذي جعلهم خبراء بالتراث الشعبي عن جدارة ليس لمحافظة حماة فحسب وإنما لمختلف المناطق السورية ويجيدون تقديم كل ألوان الفلكلور والغناء الشعبي السوري من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب ويعرفون جيداً مايتضمنه هذا الفلكلور شعراً ووزناً وموسيقا وغناء ودبكات إلى جانب مناسباته وطريقة أدائه وتاريخه.. ولهذا استحقت مبادرة مديرية الثقافة بتكريم بعض هؤلاء الشكر والتقدير.. حيث تم في المهرجان تكريم المطرب الشعبي نايف غالي وهو من مواليد 1932من السعن وبدأ الغناء منذ 30عاماً وعاش فترة في بيروت حيث قدم الفلكلور في النوادي الموسيقية هناك.. ثم عاد إلى سورية وشارك في عام1973في فيلم سينمائي اسمه الرجل الصامد اخراج صبحي سيف الدين.. وتم تكريم فنان شعبي آخر هو أحمد اسماعيل عبدو مواليد 1931من مصياف أحد مؤسسي فرقة الدبكة في المنطقة في الخمسينيات، هذه الفرقة التي شاركت في الكثير من المهرجانات الفنية في سورية وكانت تحصد المراكز الأولى. معرض واحتفالية أيضاً تضمن المهرجان إقامة فعاليات أخرى أبرزها معرض للأزياء والأدوات الشعبية في مناطق محافظة حماة، وقدعكس هذا المعرض الجميل مدى غنى التراث الحموي وتنوعه وفي اليوم الثاني أحيا المهرجان احتفالية يوم المسرح العالمي بكلمات ثلاث وتكريم.. الكلمة الأولى كانت لمسرحيي المحافظة ألقاها محمد شيخ الزور والكلمة الثانية ألقاها مصباح غنامة عضو مجلس نقابة الفنانين بحماة، وفي حين ألقى الفنان عادل شكري كلمة المسرح العالمي، التي كتبها هذا العام روبير لوباك. وتم تكريم اثنين من مسرحيي حماة هما خالد نابلسي مواليد 1955والذي بدأت علاقته بالمسرح منذ عام 1974ممثلاً ثم مساعد مخرج ولم تنقطع علاقته بالمسرح حتى الآن حيث يعمل منتجاً ومنفذ ديكور.. ومن الأعمال التي قدمها: المهرج ـ والمطرود وعريس لبنت السلطان وباب الفتوح إلى جانب تقديم بعض الأعمال للأطفال ضمن مسرح الكبار للصغار.. والمكرم الثاني هو ماجد أبيض. لوحات فنية من طابقين وعلى الرغم أن أغلب اللوحات والأعمال التي قدمت في المهرجان غلب عليها الطابع الارتجالي، الأمر الذي يطرح علامة استفهام عن جدوى تقديمها في مهرجان كهذا بهذا الشكل وهذه الطريقة فإنه يمكن تقسيم الأعمال واللوحات المقدمة إلى طابقين الطابق الأول يضم اللوحات ذات المستوى الجيد، وهي ماقدمته فرقة محردة للفنون الشعبية وفرقة المقام العراقي وفرقة دوسر الرقّية والفرقة السلطانية الحموية، وفي حين يضم الطابق الثاني بقية اللوحات الفنية من أغان ودبكات وهي ذات المستوى المقبول والتي يبدو أنها أعدت على عجل للمشاركة في هذا المهرجان عكس لوحات وفقرات الطابق الأول التي كانت معدة عن دراية وفهم ودراسة وقدمت بطريقة جميلة متقنة الأمر الذي لفت انتباه الجمهور وجعله يتفاعل مع هذه الفقرات أكثر من غيرها بشكل واضح.. حيث كان كل شيء في اللوحة (إلى حدما)مدروساً وموظفاً توظيفاً جيداً يخدم الفكرة والعمل بشكل عام، من الموسيقا إلى الأداء إلى اللحن إلى الأزياء إلى الديكور إلى الإضاءة... إلى ما هنالك، بحيث أجتمعت كل هذه العناصر مع بعضها البعض لتقدم لنا لوحة شبه متكاملة.. وهذا لايعني أن جميع لوحات الطابق الأول كانت بمستوى واحد إذ حتى بين هذه اللوحات كان هناك تفاوت في المستوى لكن بصورة عامة كانت هي أفضل ماقدم في المهرجان.. أما لوحات الطابق الثاني فلم ترق إلى المستوى المطلوب، ومازال ينقصها الكثير من التدريب والاعداد، وربما يعود ذلك إلى عدم وجود الكادر الفني المختص لدى المراكز الثقافية، والذي يمكن أن يشرف على فرق الفنون الشعبية، ويقدم لوحات فلكلورية جميلة ذات مستوى جيد، وتحمل كل مقومات وعناصر العمل الفني. وكان لافتاً أن بعض الفرق المشاركة في المهرجان، عملت على تطوير الفلكلور الشعبي وتحديثه، من حيث اللحن والكلمات وحتى الأداء، وقدمته للجمهور بطريقة جديدة رائعة، وهذه نقطة تسجل لتلك الفرق من جهة ولإدارة المهرجان من جهة ثانية.. كون تلك الفرق اجتهدت باتجاه عصرنة الفلكلور الشعبي دون الإساءة إليه، مع المحافظة على جوهره ومضمونه. ومن الضروري جداً إقامة هذا المهرجان بشكل دوري، وتشكيل لجنة مختصة لاختيار الأعمال واللوحات المشاركة، وتنظيم مسابقة بين الفرق، ومنح جوائز للمبرزة منها، تشجيعاً لها في المستقبل... إلى جانب الاستمرار في تقديم الأنشطة الموازية من معارض وندوات مع ضرورة اشتراك المختصين بها.. وذلك لأن هذا المهرجان المتميز يجب أن يستمر، وذلك لأن توقفه (لاسمح الله) سيجعل الأهداف التي انطلق من أجلها بعيدة
تصنيف: فن وأدب
ناقش
اخفي
|
تعليقات