![]() |
|
|
صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة
اقرأ المزيد
دخول
الأقسام
|
تعتبر السرقات وحوادث النصب والاحتيال مؤشراً مهماً وحيوياً الى حال المجتمع الذي تحدث فيه، وعلى رغم خطورتها وأضرارها إلا أنها لا تخلو من عنصر طرافة، عملاً بمقولة «شر البلية ما يضحك».
والضحك المشوب بالأسى والتعجب هو ما فجره الخبر الصغير الذي نشر قبل أيام في صفحات الحوادث اليومية عن عصابات متخصصة في سرقة اللوحات الإرشادية والمرورية من على الطرق الرئيسية، لدرجة أن معدل السرقة بلغ 30 في المئة من إجمالي هذه اللوحات سنوياً، بحسب ما صرح به مسؤولو هيئة الطرق والكباري والنقل البري في مصر. ولأن اللوحات الإرشادية والمرورية مصنوعة من الحديد الذي يطرح الارتفاع الشديد في اسعاره أزمة حقيقية في السوق المصرية، إذ تضاعف سعر الطن الواحد ثلاث مرات خلال عام ليصل إلى ما يزيد على ستة آلاف جنيه، وبات سلعة مطلوبة بشدة لدى تجار الخردة. كما انضمت «الشمندورات» المستخدمة في الإرشاد الملاحي في نهر النيل، وقضبان السكك الحديد، والأسوار والبوابات المعدنية، إلى قائمة ما يمكن تسميته بـ «السرقات الحديد». وقبل أيام تفكّه المصريون على خبر نجاح عصابة في سرقة طُنين كاملين من الحديد من موقع مشروع للصرف الصحي في منطقة المطرية في قلب القاهرة، وفرار أعضائها مستخدمين عربة جرّ (كارو) أي لا يمكن أن تزيد سرعتها عن عشرة كيلومترات في الساعة، لا سيما مع حملها الثقيل. ويبدو أن السرقات بواسطة العربات «الكارو» تكاد تصبح ظاهرة بعدما لاحظ أحد سكان حي مصر الجديدة يوم الجمعة الماضي أثناء عودته إلى بيته عقب صلاة الجمعة مرور احدى هذه العربات في شارعه الجانبي الهادئ وهي تحمل بوابة حديد تشبه تماماً بوابة بيته، وما هي إلا دقائق حتى وصل إلى البيت ليكتشف اختفاء بوابته في وضح النهار. وسبق ذلك تفتق ذهن مجموعة من بائعي الحديد الخردة وجامعي القمامة في محافظة الغربية عن سرقة البوابات والأسياخ الحديدية في المقابر، ما أشاع حالاً من الفزع بين الأهالي، لاعتقادهم في البداية أن السارقين نهبوا رفات موتاهم. ولم تسلم من حوادث السرقة إطارات نوافذ القطارات المصنوعة من الألمنيوم الذي ارتفعت أسعاره في مصر ايضا، غير ان ما اثار العجب كان كيفية إفلات الجناة بغنائمهم الكبيرة حجماً في ظل ازدحام المواصلات العامة. لكن غرابة هذه السرقات لم تتفوق بعد على حادثة سرقة وقعت في ثمانينات القرن الماضي، عندما نجح لصوص في سرقة ونش كان يستخدم في عمليات حفر قطار الانفاق (المترو) في ميدان التحرير، احد اكثر ميادين القاهرة ازدحاما، وفروا به في شوارع العاصمة. وتقف القاهرة شاهدة على عمليات سرقة طريفة اخرى، فقد أدت سرقة عشرة أرغفة خبز أهدر موظف حكومي في شرائها ما يزيد على الساعتين إلى تحرير محضر هو الأول من نوعه في تاريخ أقسام الشرطة، في حين دفعت الرغبة في دفع مقدم شقة للزواج من خطيبة زاد انتظارها على خمس سنوات، شاباً إلى سرقة باص للرحلات من شارع يعج بالمارة وفي وضح النهار.
تصنيف: المرأة والمجتمع
ناقش
اخفي
|
تعليقات