صوتكم هو موقع اجتماعي اخباري يتيح للزوار اضافة أخبار أو مواضيع والتصويت أو التعليق عليها وذلك بطريقة سهلة وسريعة اقرأ المزيد
دخول
اسم المستخدم:

كلمة المرور:

تذكرني
تسجيل
الأقسام
 
هناك جيل افريقي يتعرّف الى الانترنت من خلال أدوات الاتصال الرقمي
في سياق مؤتمر شركة «نوكيا»، عملاق صناعة الخليوي، الذي عقد في مدينة جوهانسبورغ (جنوب أفريقيا) أخيراً، تبدى أن تلك الشركة التي تحتل المرتبة الأولى عالمياً في صناعة الأجهزة الخليوية، تميل الى مزاوجة الابتكار التكنولوجي المتقدم في الأجهزة الرقمية المتعددة الوظائف، مع السعر المعقول لتلك الأجهزة، وخصوصاً في البلدان الصاعدة اقتصادياً. وجعلت تلك المزاوجة أساساً في استراتيجيتها الجديدة التي عرضتها مطلع الشهر الجاري خلال مؤتمرها الأفريقي الذي عقد تحت شعار «لننمو معاً».

وتُمهّد هذه الاستراتيجية لمواكبة النمو المتوقع في عدد مستخدمي الخليوي عالمياً، الذي يتوقع أن يتجاوز 4 بلايين مستخدم في مستقبل قريب جداً.

ورافق مؤتمر الشركة الفنلندية، التي تحوز 40 في المئة من سوق الخليوي العالمي، افتتاح مكتبها في جوهانسبورغ.

وشهد المؤتمر عينه اطلاق 4 أجهزة هي: «آن 5000» N5000 و «2680 سلايد» 2680 Slide و «7070 بريزم» 7070 Prism و «1680 كلاسيك» 1680 Classic.

وتزامن المؤتمر أيضاً مع بدء تقديم خدمة بريد الكتروني عبر الهواتف الخليوية في جنوب افريقيا. كما عرضت الشركة تفاصيل مشروع تعزيز التواصل في البلدات الريفية النائية وربطها بالانترنت، بالتعاون مع شركة «سيمنز» Siemens العالمية. وانطلق هذا المشروع فعلياً من الهند، حيث يشمل 25 ألف قرية فيها.


الابتكار التكنولوجي «يتنبّه» الى الرخص!

لسنوات طوال، عمدت «نوكيا» إلى إرساء نجاحها على قدرتها المتقدمة في تكنولوجيا الاتصالات. وطالما أدهشت خليوياتها السوق بمزايا التقنية المتطورة. ومن الأمثلة على ذلك الأمر جهازها «1100» الذي اعتبر أول في اعتماد الذاكرة الومضية «فلاش»، و «2300» المزوّد براديو «اف ام»، ومجموعة خليوياتها المدعمة بكاميرا رقمية، والتي نجح أحدها في بيع 200 مليون جهاز بعد عام من إطلاقه، وغيرها.

وفي المقابل، أشارت وقائع مؤتمر جوهانسبورغ إلى ميل الشركة لدخول مرحلة مختلفة من التغيير، من خلال التركيز على صنع خليويات رخيصة لا يتجاوز ثمن الجهاز منها مئة يورو.

ويعكس ذلك سعي الشركة الى الحفاظ على هيمنتها على حصتها الكبيرة في أسواق الدول النامية، وخصوصاً في القارة الافريقية. ورأى خبراء في تلك الشركة العملاقة ان المرحلة الراهنة تتميز بتراجع نمو سوق الهواتف النقّالة في أوروبا وأميركا الشمالية، ما يوجب التركيز على الإمساك بأسواق الاتصالات في العالم الثالث.

واستخلص هؤلاء أن هذا الأمر يفرض تغييراً في قواعد العمل، لتعطى الأولوية لصنع أجهزة رخيصة من جهة، مع احتفاظها بمواصفات التصميم المتقدم والنوعية الراقية ومواكبة التقدم المطرد في تقنيات شبكات الخليوي وخدماتها، من الجهة الأخرى.

وكذلك عقد أولئك الخبراء الآمال على هذه «المزاوجة» لنشر أجهزة «نوكيا» في القارة السمراء. ووصل عدد مستخدمي الخليوي في أفريقيا الى 132 مليوناً في عام 2005، وتشير احصاءات «الاتحاد الدولي للاتصالات النقّالة» الى انه وصل الى قرابة 200 مليون في مطلع العام الجاري.


وأظهر مؤتمر جوهانسبورغ أيضاً أن «نوكيا» تتوقع ان يصبح عدد الأفارقة الذين يستبدلون خليوياتهم القديمة، أكثر ممن يشترون خليوياً للمرة الأولى خلال العام الجاري. وفي هذا السياق، أوضح أليكس لامبيك نائب رئيس قطاع الإشراف على الاسواق الاولية في تلك الشركة لـ «الحياة» ان «ترويج اربعة أجهزة جديدة تتضمن ميزات الكاميرا والفيديو والموسيقى (مع ميزة التسجيل من الراديو) والبلوتوث وخدمة البريد الالكتروني، بأسعار مخفضة يشكل فكرة مغرية لجذب المستهلكين في القارة الأفريقية». والمعلوم أن «نوكيا» باعت 35 مليون جهاز في أفريقيا في العام المنصرم.

وقال لامبيك: «تريد «نوكيا» ان تمنح زبائنــها مـــيزة إضافية تتمثّل في السعر المناسب... إنها فكرة جــيدة لتسويق الاجهزة الذكية، خصوصاً في أفريقيا... وقد بنينا هذا التوجه استناداً إلى دراســـات ميدانية ساهمت في تعزيز فهمنا نوعياً لاحتياجات السكان... وفي الوقت نفسه، نواصل الالتزام بتعزيز التطور التقني لأجهزتنا».

وأشار لامبيك الى ان سياسة الاعتماد على الأجهزة الخفيضة الثمن ستمكن الناس في البلدان النامية من اقتناء خليوي رخيص من «نوكيا» له مواصفات جهاز «ان 95» المتطور.

وقال: «تمثل تلك الخطوة أمراً مذهلاً، خصوصاً ان جهاز «نوكيا 1100» المُصَنّع في العام 2003، سجل رقماً قياسياً في أفريقيا العام الماضي فبيع منه 250 مليون جهاز».

وفي سياق متصل، نفى لامبيك تأثر مبيعات «نوكيا» بواقع تراجع القدرة الشرائية في الاسواق الناشئة، ملاحظاً وجود طلب قوي في تلك الاسواق التي تشبه في مواصفاتها الاسواق المتقدمة، لكنها تسعى لأسعار أرخص.


أفريقيا والتطلّب التقني

وفي المؤتمر الأفريقي كذلك، أعلن لورين شوستر نائب رئيس قسم مبيعات «نوكيا» في منطقة جنوب الصحراء الأفريقية، ان الشركة تعتبر حضورها القوي في القارة السمراء وكذلك عملها على تلبية رغبة الأفارقة في امتلاك أجهزة ذات تقنيات عالية «يحتمان مساهمتها في خفض اسعار الخليوي فيها، لكن مع الحرص على مواصلة التفاعل الحسّاس مع الأجهزة ذات النوعية العالية والمرتفعة الثمن».

وباستعراض الاجهزة الأربعة التي أطلقتها الشركة الفنلندية في جوهانسبورغ، يُلاحظ أنها تتضمن مواصفات مغرية للمستهلك العادي في أسواق البلدان الصاعدة، مثل توسيع خيارات اللغات الى أكثر من 80 وهو ضعف العدد عينه في خليويات مُنافسة، وتعزيز متانة الهاتف لكي يتمكن من مواجهة العوامل الطبيعية القاسية والمألوفة في تلك البلدان كارتفاع كمية الغبار في الهواء، وكذلك بطارية تعمل طويلاً لمواجهة ندرة الكهرباء في مناطق نائية، ووضع مزايا سهلة الاستخدام كالساعة الناطقة، وزيادة وسائل التسلية وأهمها الراديو.

وفي هذا الصدد، أوضح ميكو نورمينن، رئيس فرع التسويق في «نوكيا» لمنطقتي الشرق الاوسط وجنوب الصحراء الأفريقية، ان الاجهزة الجديدة نتجت من استطلاع آراء قرابة مليون مستخدم للخليوي. وكذلك أعلن بيتر غريفيث رئيس فرع التصميم في الشركة عينها، ان توجه صُنّاع الهواتف النقّالة لمراعاة معطيات اسواق البلدان الصاعدة، أدى الى توليد نظرة مختلفة إلى خصائص شكل الخليوي ومتانته. وأشار الى ان ميكروفون التقاط الكلام في جهاز «ن 5000» زود بشبكة للحماية من الغبار.

وكشف أيضاً ان «2680 سلايد» يحتوي على مقبض أكثر صلابة لتفادي انزلاق الجهاز في حال تعرّق اليد. ولفت إلى ان تصميم «7070 بريسم» يركز على أناقة شكله الهندسي وحجمه الصغير، الأمر الذي يتطلع اليه كثيرون في الاسواق الصاعدة، وكذلك حرصت الشركة على أن يكون استخدامه خالياً من التعقيد. وأدت تلك الأمور الى جعله «خياراً جيداً لذوي الدخل المحدود ممن يحرصون أيضاً على اظهار الفرادة في اختياراتهم الشخصية، حتى لو جاء ذلك على حساب النواحي التقنية». وفي الكلام تلميح إلى خلو «7070 بريسم» من الكاميرا الرقمية ومسجل الفيديو والراديو.

في المقابل، وصف غريفيث «1680كلاسيك» بأنه الجهاز الذي يسعى الى اجتذاب الشباب في البلدان الصاعدة، بالاعتماد على مجموعة من المواصفات التقنية المتقدمة التي تروق لأجيال الكومبيوتر، ومنها التعامل مع البريد الالكتروني و «النظام الشامل لتحديد المواقع» وكاميرا رقمية قوية وسهلة الاستعمال وغيرها.

تصنيف: ترفيه

comments ناقش   report اخفي


تعليقات من قام بالتصويت روابط متعلقة